BookYol

مفهوم

تجميع العادة في كتلة ⁦(Habit Chunking)⁩

تجميع العادة في كتلة هو عملية يدمج بها الدماغ سلسلة من الأفعال المتكررة في السياق نفسه في وحدة تلقائية واحدة، فيجري الروتين كله بإشارة واحدة دون قرارات واعية خطوة بخطوة.

تعلّم أي شيء جديد مُجهِد، لأن كل خطوة تحتاج إلى انتباه. لكن حين نكرر السلسلة نفسها في المكان نفسه مرات كافية، يتوقف الدماغ عن معاملتها بوصفها قرارات منفصلة ويخزّنها كتلةً واحدة. ولهذا يحدث كثير من أفعالنا اليومية قبل أن نقرر شيئًا بوعي. يروي تشارلز دويغ في كتاب «قوة العادات» تجارب أُجريت في معهد ماساتشوستس للتقنية، انخفض فيها نشاط أدمغة الفئران انخفاضًا واضحًا بعد أن صار عبور المتاهة روتينًا. وتركّز النشاط في البداية عند ظهور الإشارة، وفي النهاية عند الوصول إلى المكافأة. هذه هي المقايضة: يحرّر التجميع انتباهنا لأمور أخرى، ولهذا نستطيع إخراج السيارة من موقفها ونحن نتحدث. والثمن أن الكتلة إذا بدأت تميل إلى الجريان حتى نهايتها دون أن تستأذننا، ومقاومتها في منتصفها بقوة الإرادة غالبًا ما تخسر. لذلك فإن نقطة التدخل الحقيقية هي البداية، فتغيير الإشارة أو الخطوة الأولى يُفقد بقية الكتلة ما يطلقها.

مثال من الواقع

تعود مريم، المهندسة في مصر الجديدة بالقاهرة، إلى بيتها قرابة السادسة مساءً، فتشغّل التلفاز وتجلس مع كوب الشاي، وتمضي ساعتان قبل أن تنتبه. كانت قد قررت المشي ثلاث مرات في الأسبوع، لكن الباب والأريكة والتلفاز صارت كتلة واحدة. لم تحاول مقاومة الجلوس، بل غيّرت الخطوة الأولى. وضعت حذاء المشي عند الباب ونقلت جهاز التحكم إلى غرفة النوم، فصار أول ما تلمسه عند الدخول هو الحذاء.

طريقة استخدامه

  1. 1اختيار روتين واحد يجري دون تفكير، وتدوين خطوتيه الأوليين والمكان الذي يبدأ فيه. فالكتلة تبدأ غالبًا أبكر مما نظن، لحظة الجلوس أو الإمساك بشيء ما.
  2. 2التدخل في البداية لا في المنتصف، بنقل الشيء من مكانه أو تغيير المكان أو إدخال فعل أول مختلف، حتى لا تقود الإشارة القديمة مباشرة إلى السلسلة القديمة.
  3. 3تكرار الخطوات نفسها بالترتيب نفسه وفي المكان نفسه عند بناء عادة جديدة، فهذا الثبات هو ما يسمح للدماغ بدمجها في كتلة واحدة.