BookYol

مفهوم

أساطير السعادة

أساطير السعادة ⁦(Myths of Happiness)⁩ تسمية سونيا ليوبوميرسكي لعائلتين من المعتقدات عن منعطفات حياة الراشد: «سنكون سعداء حين…» (الشريك أو الوظيفة أو الدخل المناسب)، و«لا سعادة بعد…» (انفصال، أو تشخيص سيئ، أو حلم ضاع). وكلتاهما تفترض أن حدثًا واحدًا سيحسم السعادة إلى الأبد.

لا تقول ليوبوميرسكي في كتاب «أساطير السعادة» ⁦(The Myths of Happiness)⁩، الصادر عام 2013، إن هذه الأحداث بلا أهمية. فالزواج الجيد والعمل المُرضي والأمان المالي أمور مهمة، والخسارة أو التشخيص يؤلمان فعلًا. أما الأسطوري فهو حجم الأثر الذي نتوقعه ومدته. فالأحداث السارة ترفعنا مدةً ثم تصبح مألوفة بفعل التكيف المتعي، والأحداث المؤلمة تؤلم في الغالب أقل وأقصر مما نتوقع، وإن كانت بعض الخسائر تترك أثرًا طويلًا. وتضرّ الأسطورة في اتجاهين: قبل الوصول تؤجل الرضا إلى المستقبل، وبعده يُقرأ خفوت الأثر دليلًا على اختيار خاطئ. والرد المفيد ليس التخلي عن الهدف، بل إكمال الجملة بصدق: ما الذي سيتحسن، وإلى متى، وما الذي سنحافظ عليه أيًّا كانت النتيجة.

مثال من الواقع

مهندسة جودة في شركة لتوريد قطع السيارات في الرياض تقول منذ سنوات إنها سترتاح حين تُعيَّن مديرة. وقبل الترقية بشهر أعادت كتابة الجملة: «سيسعدني منصب المديرة بضعة أشهر ثم يصبح عاديًا، وما أريد حمايته في هذه الفترة فطور السبت مع أمي». وحين جاءت الترقية استقبلت خفوت الأثر بوصفه المسار المعتاد للأمور، لا خطأً في الاختيار.

طريقة استخدامه

  1. 1كتابة جملة واحدة من نوع «سنكون سعداء حين…» نعيش بها، وإضافة المدة التي نتوقع بصدق أن يدومها الأثر.
  2. 2كتابة جملة من نوع «لا سعادة بعد…» نخشاها، وتدوين بقية الحياة التي ستستمر حول ذلك الحدث بجانبها.
  3. 3التفكير في التكيف قبل الشك في الاختيار، حين يبدو الوصول باهتًا.