BookYol

مفهوم

هنا والآن ⁦(Here and Now)⁩

العيش هنا والآن هو أن نعامل كل لحظة من حياتنا بوصفها لحظة مكتملة بذاتها، لا خطوة مؤقتة نحو نقطة بعيدة يُفترض أن تبدأ عندها الحياة الحقيقية.

يحمل كثير منا افتراضًا صامتًا بأن الحياة الحقيقية مؤجلة: تبدأ بعد الترقية، أو بعد الزواج، أو بعد سداد القرض. ينطلق إيتشيرو كيشيمي وفوميتاكي كوغا من أفكار ألفريد أدلر ليفككا هذا الافتراض. فإذا كانت الحياة خطًا صاعدًا نحو قمة، صار كل ما قبل القمة مرحلة انتظار، والقمة نفسها تبتعد كلما اقتربنا منها. ويستعير المؤلفان من أرسطو تمييزًا بين نوعين من النشاط. الأول لا يكتمل إلا بانتهائه، كرحلة لا تُقاس إلا بالوصول. والثاني مكتمل في كل لحظة منه، كالرقص، فلا أحد يرقص ليبلغ بقعة بعينها على الأرضية. العيش هنا والآن يعني أن نرى الحياة من النوع الثاني. ويشبّه المؤلفان ذلك بتسليط ضوء قوي على اللحظة الحاضرة، فيتراجع الماضي والمستقبل إلى الظل. وهذا لا يلغي التخطيط، فما زال بإمكاننا أن نتجه نحو هدف. الفرق أن اليوم يكفّ عن كونه دفعة مقدمة لحياة لم تبدأ بعد.

مثال من الواقع

تعمل ريم، الصيدلانية في جدة، نوبات إضافية منذ ثلاث سنوات لتجمع 200,000 ريال تفتتح بها صيدليتها الخاصة. وقد أجّلت كل ما عدا ذلك: غداء الجمعة مع عائلتها، والمشي على الكورنيش، وحتى إجازتها السنوية. وحين بلغت 150,000 ريال ارتفعت الإيجارات فابتعد الرقم المطلوب. لم تتخلَّ عن الهدف، لكنها تخلّت عن الانتظار. عادت إلى غداء الجمعة، وصارت تمشي على الكورنيش مساء كل أحد، وكفّت عن وصف هذه السنوات بأنها «مرحلة عبور».

طريقة استخدامه

  1. 1إكمال جملة «ستبدأ حياتي فعلًا عندما…» على الورق، ثم تدوين ما أجّلناه إلى ذلك اليوم واحدًا واحدًا.
  2. 2اختيار أمر واحد من تلك القائمة يمكن فعله هذا الأسبوع دون التخلي عن الهدف، وتحديد موعد له في التقويم.
  3. 3حين نصف مرحلة ما من حياتنا بأنها «مؤقتة»، نسأل أنفسنا: كيف ستبدو هذه اللحظة لو كانت تُحسب لذاتها؟