مفهوم
الوجود المؤقت (Provisional Existence)
الوجود المؤقت مصطلح صاغه فيكتور فرانكل لوصف حياة معلّقة تنتظر نهاية محنة لا يُعرف موعد انتهائها، فيتحوّل الحاضر إلى قاعة انتظار بدل أن يكون حياة حقيقية.
لاحظ فرانكل هذه الحالة في معسكرات الاعتقال. لم يكن السجناء يعرفون متى تنتهي محنتهم، ولا إن كانت ستنتهي أصلًا. ومع غياب نهاية معروفة صارت الحياة معلّقة، وصار الحاضر قاعة انتظار. وحين أظلم المستقبل كفّ كثيرون عن رعاية أنفسهم. والفخ هنا خفيّ. فالأمل المعلّق على موعد خارجي، من قبيل «سنخرج قبل عيد الميلاد»، قد يصمد حينًا ثم ينهار حين يمضي الموعد. أما ما أبقى الناس متماسكين فكان شيئًا آخر: غاية ملموسة يخدمها جهد اليوم، كمخطوطة تنتظر الإكمال أو إنسان ينتظر العودة. ولا يحتاج الوقوع في هذه الحالة إلى معسكر. فالبحث الطويل عن عمل، أو انتظار نتيجة فحص طبي، أو تأشيرة لم يُبتّ فيها، أو فكرة أن «الحياة الحقيقية تبدأ بعد الامتحان»، كلها قادرة على تحويل الشهور إلى انتظار. والعلاج ليس تفاؤلًا مصطنعًا، بل ربط يومنا من جديد بمستقبل نبنيه بأيدينا.
مثال من الواقع
تقدّم خالد، المحاسب في الرياض، لبرنامج ابتعاث للماجستير، وقيل له إن النتائج تصدر «خلال أشهر». فتوقّف عن كل شيء: أجّل دورة اللغة، وترك نادي الجري، وصار يتفقد بريده كل ساعة. وبعد 5 أشهر شعر بأن عامًا كاملًا ضاع منه. تغيّر الحال حين اختار غاية لا تنتظر أي قرار: اجتياز اختبار IELTS بدرجة 7 قبل نهاية السنة. صار يخصص ساعة كل صباح للمذاكرة. ظلّ الانتظار قائمًا، لكن أيامه عادت تُحسب.
طريقة استخدامه
- 1رصد عبارات الانتظار، وكتابة المواضع التي نقول فيها «حين ينتهي هذا…» وما أجّلناه بسببها.
- 2اختيار غاية مستقبلية ملموسة لا تتوقف على الموعد الخارجي، كمهارة أو مشروع أو شخص نحضر من أجله.
- 3تخصيص خطوة صغيرة يومية لهذه الغاية، حتى يصبح الحاضر جزءًا من المستقبل لا استراحة قبله.
