BookYol

مفهوم

الحدس أولًا

مبدأ «الحدس أولًا ثم الاستدلال» ⁦(Intuitions Come First)⁩ هو المبدأ الأول في علم النفس الأخلاقي عند جوناثان هايدت: الحكم بالصواب أو الخطأ يصل غالبًا في صورة حدس سريع، ثم يعمل التفكير الواعي على تبريره أكثر مما يعمل على فحصه.

طرح هايدت الفكرة في بحث نشره عام 2001 بعنوان «الكلب العاطفي وذيله العقلاني»، ثم جعلها المبدأ الأول في كتابه «العقل الصالح» ⁦(The Righteous Mind)⁩ الصادر عام 2012. ومن أدلته ظاهرة «الحيرة الأخلاقية»: أشخاص يدينون فعلًا مستهجنًا لا ضرر فيه، ويبقون على حكمهم بعد أن يُفنَّد كل سبب يقدمونه. والتفكير في هذه الرواية أقرب إلى متحدث رسمي منه إلى قاضٍ. ولا يقول هايدت إن التفكير بلا فائدة؛ فالناس يفكرون أفضل حين يتوقعون أن يشرحوا موقفهم أمام جمهور لا يعرفون رأيه ويهمه الصواب، والفرق التي يملك أعضاؤها حرية الاعتراض تلتقط أخطاء يفوتها الأفراد. ويرى بعض الباحثين أن النموذج يقلل من شأن الاستدلال، فالأسلم قراءته قاعدة افتراضية قوية لا قانونًا. والنتيجة العملية أن تفنيد أسباب شخص ما نادرًا ما يغيّر حكمه، ولا بد من الوصول إلى الحدس أولًا.

مثال من الواقع

يشعر رئيس قسم في شركة هندسية بجدة فورًا بأن طلب زميلته العمل أربعة أيام في الأسبوع غير منصف، ويكتب ثلاثة اعتراضات في دقائق. ثم ينتبه إلى الترتيب، فيكتب ما الذي يمكن أن يغيّر رأيه، ويطلب منها عرض طلبها على زميلين لا يعرفان موقفه، ويوافق على تجربة مدتها ثلاثة أشهر.

طريقة استخدامه

  1. 1كتابة الدليل الذي يغيّر الحكم حين يصل سريعًا وقويًا، قبل البحث عن أسباب تؤيده.
  2. 2تخيّل شرح الحكم المهم لشخص لا نعرف رأيه ويهمه الصواب، قبل إصداره.
  3. 3السؤال عمّا يقلق الطرف الآخر في الخلاف، قبل تفنيد أسبابه.