BookYol

مفهوم

الراكب والفيل

الراكب والفيل ⁦(The Rider and the Elephant)⁩ صورة جوناثان هايدت للذات المنقسمة: التفكير الواعي راكب صغير على فيل ضخم من العمليات التلقائية والرغبات والمشاعر والعادات؛ يخطط الراكب ويجادل، لكن الفيل يغلب حين يختلفان، وكثير من عمل الراكب تبرير ما أراده الفيل.

تمنح هذه الصورة، التي نُشرت قبل كتاب دانيال كانمان «التفكير السريع والبطيء» ⁦(Thinking, Fast and Slow)⁩ بخمس سنوات، العقلَ ذا الشقين في علم نفس العمليات المزدوجة جسدًا، وتفسّر ضعف الإرادة دون أن تجعله إخفاقًا أخلاقيًا. يضع الراكب في التاسعة صباحًا خطة معقولة، وفي التاسعة مساءً يريد الفيل المتعب الأريكة، فيقدّم الراكب عند الطلب حجة ممتازة لصالح الأريكة. وتشير أبحاث هايدت في إصدار الأحكام إلى أن الراكب أقرب إلى متحدث إعلامي منه إلى صاحب قرار، وأنه بارع جدًا في هذه المهمة. والنتيجة العملية أن الفيل لا يتغير لأن الراكب يملك حجة أفضل، بل يتغير بما يصادفه مرارًا: الإشارة نفسها، والمسلك نفسه، والمكافأة نفسها، حتى يصير المسلك الجديد هو الأسهل. لهذا يتفوق تصميم العادات والبيئة على التعهدات، ولهذا تكمن قوة الراكب الحقيقية في اختيار ما سيتعرض له الفيل. والعادات القائمة على الهوية ⁦(Identity-Based Habits)⁩ عند جيمس كلير تعمل بالرافعة نفسها: كل فعل صغير صوت يحسبه الفيل.

مثال من الواقع

قرر محاسب في عمّان قبل ثلاث سنوات أن يركض قبل العمل، ولم يركض منذئذ إلا أربعين صباحًا. فتوقف عن وضع الخطط: وضع حذاء الركض بجانب السرير، ونقل المنبه إلى الطرف الآخر من الغرفة، واتفق مع جاره على أن يطرق بابه في السادسة والنصف. وحين صادف الفيل طرقة الباب وصديقًا ينتظره، مشى: عشرون صباحًا في شهر واحد.

طريقة استخدامه

  1. 1عند الإخفاق في تنفيذ ما خُطط له، السؤال عما أراده الفيل بدل السؤال عن سبب الضعف.
  2. 2التوقف عن مجادلة الفيل، وتغيير الإشارة أو المسلك أو المكافأة التي سيصادفها.
  3. 3استعمال الراكب فيما يجيده: اختيار البيئة مسبقًا.