مفهوم
الاستثمار مقابل المضاربة (Investment vs. Speculation)
التمييز بين الاستثمار والمضاربة هو اختبار بنجامين غراهام الذي يَعُدّ الشراء استثمارًا فقط إذا قام على تحليل حقيقي، وحمى رأس المال من الخسارة الدائمة، واستهدف عائدًا معقولًا، ويَعُدّ كل ما يُخفق في شرط واحد من هذه الشروط مضاربة.
بنجامين غراهام هو أستاذ جامعة كولومبيا الذي تتلمذ عليه وارن بافيت. يفتتح كتابه «المستثمر الذكي» بتعريف لا باستراتيجية، لأنه رأى ثروات تتبخر في صفقات سمّاها أصحابها استثمارًا عن صدق. للاختبار ثلاثة أركان. أولها أن نكون قد درسنا ما نشتريه دراسة حقيقية. وثانيها أن تدل هذه الدراسة على أن خسارة المال خسارة دائمة أمر مستبعد. وثالثها أن تشير إلى عائد معقول لا إلى عائد مبهر. والإخفاق في ركن واحد يجعل العملية مضاربة، مهما كان الاسم الذي يطلقه عليها التطبيق أو الوسيط أو العنوان الإخباري. والمضاربة ليست جريمة، فقد تكون رهانًا صغيرًا مقصودًا بمال نحتمل خسارته. الخطر الحقيقي أن نضارب ونحن نظن أننا نستثمر، فنمنح الرهان حجم الاستثمار الآمن. أما حماية رأس المال فتعني تجنب الخسارة الدائمة، لا تجنب هبوط السعر بضعة أشهر.
مثال من الواقع
تلقّى فيصل، وهو مهندس مدني في الرياض، عرضًا من قريبه لشراء حصة في أرض خام شمال المدينة بـ80 ألف ريال، مع وعد بأن تتضاعف قيمتها خلال سنة. طبّق اختبار غراهام. لم يكن يعرف المخطط التنظيمي للأرض ولا سعر المتر الفعلي في الحي. ولا شيء يسند السعر إذا هدأ الطلب. والعائد المرجو قفزة لا ربح معقول. أخفق العرض في الأركان الثلاثة، فاعتذر عنه وأودع المبلغ في صندوق مؤشرات واسع. ثم خصص 3 آلاف ريال فقط لرهان يسميه مضاربة صراحة.
طريقة استخدامه
- 1كتابة جملة واحدة لكل ركن قبل الشراء: ما نعرفه عن الأصل، ولماذا تبدو الخسارة الدائمة مستبعدة، وما العائد الذي نتوقعه بواقعية.
- 2تسمية الشراء مضاربة إذا تعذّر ملء أي سطر، وحصره في حصة صغيرة ثابتة لا تغيّر خسارتها مجرى حياتنا.
- 3فصل الاستثمارات عن المضاربات في حسابات أو قوائم مستقلة، حتى لا يعيد رهان محظوظ كتابة قواعد المال الجاد بصمت.
