مفهوم
مفارقة الرجل في السيارة
مفارقة الرجل في السيارة (The Man in the Car Paradox) هي ملاحظة مورجان هاوسل أن الناس يشترون الأشياء اللافتة لينالوا إعجاب الآخرين، بينما لا يُعجب الناظرون بصاحبها، بل يتخيلون أنفسهم مالكين لها، فلا يصل الاحترام الذي أُريد شراؤه أبدًا.
استمد هاوسل الفكرة، كما يروي في «سيكولوجية المال» (The Psychology of Money)، من سنوات شبابه حين عمل في صفّ السيارات بفندق فاخر، يتسلم سيارات باهظة ويعيدها إلى أصحابها. لم يخطر له قط، وهو يرى إحداها تقف أمامه، أن سائقها شخص مثير للإعجاب؛ كان يفكر في مقدار الإعجاب الذي سيناله هو لو كان يقودها. وبعد سنوات أدرك أن معظم الناس يفعلون الشيء نفسه. والمفارقة أن المالك يريد من السيارة أن تعلن أنه جدير بالاحترام، بينما يستخدمها كل من ينظر إليها ليتخيل الاحترام الذي سيناله هو، ولا يفكر أحد في السائق. وينطبق ذلك على البيت والساعة وصور العطلات. ولا يعني هذا أن الإنفاق خطأ؛ فادعاء هاوسل أضيق من ذلك: إذا كان الهدف الاحترام والإعجاب، فالممتلكات وسيلة ضعيفة لنيلهما، والتواضع واللطف والتعاطف تكسبهما أكثر وتكلّف أقل. أما الكلفة المالية فحقيقية، لأن الإنفاق من أجل الظهور يحوّل الدخل إلى أشياء تطلب مزيدًا من الدخل، في حين أن الثروة هي المال الذي لم يُنفق: لا تُرى، لكنها مصدر الخيارات الحقيقية. ومن هذه الزاوية تبدو مشتريات كثيرة محاولةً لشراء ما لا يُشترى بالمال.
مثال من الواقع
ماجد مهندس في الرياض، اشترى ساعة فاخرة بنحو 45 ألف ريال، قسّطها على عامين، ليظهر بها في اجتماعات العملاء ولقاءات الأصدقاء. وبعد أشهر لاحظ أن أحدًا لم يعلّق عليها، سوى زميل قال إنه يحلم بمثلها يومًا ما. بقي القسط يُقتطع من راتبه كل شهر، أما الانطباع الذي دفع ثمنه فلم يصل قط. وحين حان موعد تغيير سيارته، اختار سيارة أصغر، وحوّل الفرق إلى حساب ادخار.
طريقة استخدامه
- 1كتابة اسم من يُتوقع أن يلاحظ أي مشترى كبير، وما يُؤمل أن يظنه، قبل الشراء.
- 2التساؤل عما إذا كان هذا الإعجاب يُنال بكلفة أقل عبر الأفعال، مثل الوفاء بالوعد أو السخاء بالوقت.
- 3ملاحظة أن الإعجاب بممتلكات الآخرين هو في الحقيقة تخيُّل لأنفسنا ونحن نملكها؛ والآخرون ينظرون إلى ممتلكاتنا بالطريقة نفسها.
