مفهوم
قانون مانسون للتجنّب (Manson's Law of Avoidance)
ينصّ قانون مانسون للتجنّب على أنّنا كلما ازداد تهديد تغييرٍ ما لصورتنا عن أنفسنا، ازداد تهرّبنا منه، سواء كان هذا التغيير فشلًا أو نجاحًا.
يلاحظ مارك مانسون في كتابه «فن اللامبالاة» أنّنا نحمل عبارات مثل «أنا لا أفهم في المال» أو «لستُ شخصًا مبدعًا» أو «أنا المسؤول في العائلة» كأنها حقائق. وهي في الواقع معتقدات، ولعلّها أقلّ معتقداتنا خضوعًا للفحص لأنها تبدو لنا أرضًا صلبة. وكلّ تغيير يناقضها يحمل كلفة تتجاوز الجهد المبذول، إذ علينا أن نصبح شخصًا مختلفًا بعض الشيء. لذلك نلتفّ حوله بحجج مقنعة الظاهر: ضيق الوقت، أو عدم الجاهزية، أو انتظار الظرف المناسب. واللافت أنّ القانون يعمل في الاتجاهين. فالفشل يهدّد الصورة التي نحملها عن أنفسنا، والنجاح يهدّدها كذلك. من يوقن أنه «ليس كاتبًا» لا يرسل مقاله أبدًا، لأنّ الرفض مؤلم، والقبول يفرض عليه هوية جديدة. ومن هنا فإنّ أجدر معتقداتنا بالمراجعة هي تلك التي تخصّ هويتنا تحديدًا. ويقدّم مانسون هذه الفكرة ملاحظةً من واقع التجربة لا قانونًا مثبتًا بالتجارب، وقيمتها أنها عدسة تكشف لنا مواضع تهرّبنا.
مثال من الواقع
تردّد نور، الصيدلانية في الإسكندرية، منذ سنوات: «أنا لا أفهم في المال». مدّخراتها البالغة 180 ألف جنيه راكدة في حساب جارٍ. وكلما عرض عليها أخوها جلسة قصيرة لمقارنة الشهادات وصناديق الاستثمار، أجّلت الموعد بحجة ضغط العمل. أما السبب الأعمق فهو أنّ الخسارة ستؤكّد قناعتها القديمة، وأنّ النجاح سيجعلها مسؤولة عن قرارات مالية لم تعتد اتخاذها. الاحتمالان كلاهما يهزّ صورتها عن نفسها، فيبقى المال حيث هو.
طريقة استخدامه
- 1كتابة ثلاث عبارات تبدأ بـ«أنا…» أو «لستُ…» ندافع عنها كأنها حقائق ثابتة.
- 2سؤال أنفسنا عن كل عبارة: ما الخطوة التي نؤجّلها لأنها قد تناقضها؟ وما الذي سيكلّفنا النجاح فيها، لا الفشل وحده؟
- 3اختيار خطوة صغيرة واحدة تختبر المعتقد هذا الأسبوع، والتعامل مع نتيجتها معلومةً عن المعتقد لا حكمًا علينا.
