BookYol

مفهوم

الدراما المصطنعة ⁦(Manufactured Drama)⁩

الدراما المصطنعة هي الأزمة أو الخلاف أو الانشغال العاجل الذي يندلع في اللحظة نفسها التي يحين فيها موعد العمل المهم، فتُبقينا المقاومة ⁦(Resistance)⁩ منشغلين ومستنزفين عاطفيًا بينما يبقى العمل الحقيقي دون أن نلمسه.

يلاحظ ستيفن بريسفيلد في كتابه «حرب الفن» أنه إذا كان التبرير هو صوت المقاومة، فإن الدراما هي فعلها. فمن يتهرب من عمله كثيرًا ما تكون حياته مزدحمة بالأحداث على نحو غريب: شجار يُفتعل مع الشريك، وأزمة صديق تتحول إلى مهمة علينا إدارتها، وقلق صحي يُبحث فيه عند الثانية فجرًا، ورغبة مفاجئة في إعادة ترتيب الحياة كلها. وللدراما ميزة كبيرة على العمل: إنها تبدو عاجلة ومهمة، فننهي اليوم متعبين ومقتنعين بأنه كان حافلًا، من دون أن نكتب سطرًا واحدًا. لا يعني هذا أن كل أزمة مختلقة، ولا أننا ندبّرها عن قصد؛ فمعظمها يجري بعيدًا عن الوعي. العلامة الفارقة هي التوقيت: حين تشتعل المشكلة تمامًا مع اقتراب الموعد النهائي أو بلوغ الجزء الصعب من العمل، ويكون أثرها الأوضح إبعادنا عنه، فهي تستحق نظرة ثانية. وكثيرًا ما نجد المقاومة نفسها تحت هذا الزي.

مثال من الواقع

أمام ريم، المهندسة المعمارية في جدة، تصميم لمسابقة يُسلَّم يوم الخميس. مساء الأحد تجلس أخيرًا إلى المخطط، فيصلها خبر خلاف بين ابنة خالتها وخطيبها، فتقضي الليل في مكالمات وساطة. يوم الاثنين تقرر فجأة تغيير مزوّد الإنترنت وتقارن العروض لساعات، ويوم الثلاثاء تشتري منظّمًا جديدًا وتعيد ترتيب المكتب كله. مساء الأربعاء تشعر بإرهاق «أسبوع مزدحم»، والمخطط ما زال عند الواجهة الأولى.

طريقة استخدامه

  1. 1التوقف عند اشتعال أي أزمة وطرح سؤال واحد: هل حان الآن موعد عمل مهم أو بلغنا جزأه الصعب؟ وتدوين التوقيت إن كان الجواب نعم.
  2. 2تخصيص 45 دقيقة للعمل أولًا ما دام لا أحد في خطر، ثم الالتفات إلى الأزمة؛ فالمشكلات الحقيقية تحتمل الانتظار غالبًا، والمصطنعة كثيرًا ما تخبو وحدها.
  3. 3الاحتفاظ بسجل قصير للدراما مدة أسبوع: ما الذي اشتعل، وأي عمل أزاحه؟ فالنمط يتضح عادة خلال أيام، ويصبح التعرف إلى الأزمة التالية أسرع.