BookYol

مفهوم

المال بوصفه سلوكًا

المال بوصفه سلوكًا ⁦(Money as Behavior)⁩ هو قول مورجان هاوسل إن النجاح مع المال لا يتعلق كثيرًا بالذكاء أو التعليم، بل بطريقة التصرف بثبات على مدى سنوات: فالمدخر العادي يتفوق على المتنبئ البارع، لأن العائد يكمن في العادة لا في البصيرة.

يُدرَّس التمويل كأنه فرع من الرياضيات، لكنه يعمل كأنه فرع من علم النفس. فمعرفة ما ينبغي فعله بالمال رخيصة ومتاحة في كل مكان؛ أما فعله شهرًا بعد شهر، بينما يشتري الأصدقاء سيارات جديدة ويبث السوق الخوف، فهو المهارة كلها. ويستشهد هاوسل في كتابه «سيكولوجية المال» ⁦(The Psychology of Money)⁩ بعامل نظافة رحل عن ملايين جمعها من ادخار عادي على مدى عقود، وبمسؤول تنفيذي خسر ثروته بسبب بضعة رهانات لامعة مفرطة الثقة. والنتيجة للشخص العادي مُريحة: لا حاجة إلى أن يصبح خبيرًا. يكفيه عدد قليل من السلوكيات (الادخار أولًا، والإنفاق عن قصد، والبقاء مستثمرًا، والاحتفاظ باحتياطي مالي)، على أن تكون موثوقة لا مبهرة. والحكم على الأداء يكون عبر الزمن، لا بخطوة ذكية واحدة أو خطأ واحد. فعادة ادخار يُحافَظ عليها سنوات أهم من سهم رابح واحد، وثلاثون عامًا منها تتفوق على أي خطوة ذكية تقريبًا.

مثال من الواقع

طلال وريم زميلا دراسة من الجامعة نفسها في الكويت. يتابع طلال الأسواق يوميًا وينقل أمواله بين الصناديق، وبعد عشر سنوات لا يملك أكثر مما بدأ به إلا قليلًا. أما ريم فضبطت في وظيفتها الأولى أمرًا مستديمًا بنسبة 12% من راتبها، ولم تغيّره إلا لترفعه مع كل زيادة. لم تقرأ تقريرًا عن السوق قط، ورصيدها اليوم أكبر من رصيده بكثير.

طريقة استخدامه

  1. 1اختيار ثلاثة سلوكيات مالية وجعلها تلقائية، وتجاهل كل ما يتطلب البراعة.
  2. 2قياس الأداء بالثبات على مدى سنوات، لا بقرار واحد أبدًا.
  3. 3عند الرغبة في التذاكي مع المال، طرح سؤال واحد: هل يحقق الانتظام هنا أكثر مما يحققه الذكاء؟