BookYol

مفهوم

السيد السوق ⁦(Mr. Market)⁩

السيد السوق تشبيهٌ وضعه بنجامين غراهام يصوّر سوق الأسهم شريكًا متقلّب المزاج يعرض كل يوم شراء حصة المستثمر أو بيعه حصته بسعر يتأرجح مع انفعالاته، وللمستثمر كامل الحرية في رفض هذا العرض.

في كتاب «المستثمر الذكي» يطلب غراهام من القارئ أن يتخيّل نفسه مالكًا لجزء من شركة إلى جانب شريك يطرق الباب كل يوم ومعه سعر. حين يكون منتشيًا يذكر رقمًا يفوق قيمة الشركة بكثير، وحين يغلبه التشاؤم يكاد يتخلّى عن حصته مجانًا. والشركة نفسها لا تتغيّر كثيرًا بين الأحد والخميس، فالذي يتغيّر هو مزاجه وحده. ليست الفكرة أن الأسعار بلا معنى، بل أن السعر عرضٌ وليس حكمًا على خطتنا. يمكننا البيع له حين يكون سخيًّا، والشراء منه حين يكون يائسًا، أو تجاهل عرضه ببساطة. والخطر الحقيقي في قلب العلاقة، وذلك حين يصير ذعره ذعرَنا، أو حين نعدّ سعر اليوم شهادةً على سلامة حكمنا. وُجد السيد السوق ليخدمنا لا ليقودنا، والانضباط كله في ألّا ننسى أيّنا صاحب المزاج المتقلّب.

مثال من الواقع

تملك ريم، وهي صيدلانية في جدة، أسهمًا في شركة أغذية سعودية اشترتها قبل 6 سنوات من أجل أرباحها الموزّعة المنتظمة. في أسبوع واحد يهبط السهم 15% مع موجة بيع شملت السوق كله، وتصلها رسائل المجموعات: «اخرجي قبل فوات الأوان». تفتح ريم آخر نتائج الشركة فتجد المبيعات والتوزيعات على حالها. ترى في الأمر عرضًا من شريك مذعور لا أكثر، فلا تبيع، بل تضيف إلى حصتها 4,000 ريال بالسعر المنخفض.

طريقة استخدامه

  1. 1تسمية حركة السعر عرضًا لا حكمًا: «السيد السوق يعرض اليوم هذا السعر». هذه الجملة وحدها تحوّل الضغط إلى خيار.
  2. 2السؤال عمّا تغيّر في الشركة أو في خطتنا، لا في السعر. فإن كان الجواب «السعر وحده» فلنا أن نرفض العرض بهدوء.
  3. 3كتابة قواعدنا للشراء والاحتفاظ والبيع وأسبابها في يوم هادئ، حتى لا يجد مزاج السوق في اليوم العاصف ما يفاوضنا عليه.