مفهوم
النسخة التجريبية الدائمة
النسخة التجريبية الدائمة (Permanent Beta) هي التسمية التي يطلقها ريد هوفمان وبن كاسنوكا في كتاب «الشركة الناشئة التي هي أنت» (The Start-up of You) على النظر إلى الذات بوصفها منتجًا لا يكتمل أبدًا، يتعلم ويتكيف ويتحسن باستمرار، كما تواصل شركة البرمجيات تطوير منتجها بعد إطلاقه.
بنى هوفمان، أحد مؤسسي لينكدإن، وكاسنوكا كتابهما على ملاحظة بسيطة: الصفقة المهنية القديمة، التي يدرّب فيها صاحب العمل موظفه ويرقّيه خطوة خطوة ويبقيه حتى التقاعد، لم تعد قائمة لمعظم الناس. وجوابهما إدارة الحياة المهنية كما يدير رائد الأعمال شركة ناشئة، والنسخة التجريبية الدائمة هي الموقف الذي يقوم عليه ذلك. ففي البرمجيات تُطلق النسخة التجريبية وتُستخدم وتُحسَّن دون توقف، ولا يُعلن اكتمالها أبدًا. وحين تنطبق الفكرة على الإنسان، فهي تعني قبول أننا دائمًا قيد البناء، لدينا نقاط قوة نطوّرها ونقاط ضعف نعالجها، في سوق لا تكف عن الحركة. وليست هذه دعوة إلى قلق دائم بشأن تطوير الذات، ولا ذريعة لتغيير الوظائف باستمرار، بل موقف ثابت: استثمار في الذات كل أسبوع، والنظر إلى كل وظيفة فرصةً للتعلم بقدر ما هي مصدر للدخل، ومتابعة اتجاه المجال بفضول، والتعديل قبل أن يُفرض علينا. والتواضع جزء من هذا الموقف؛ فالمنتج التجريبي يتوقع أن يخطئ أحيانًا وأن يتعلم من خطئه بسرعة. وتقترب الفكرة من العقلية النامية لدى كارول دويك، لكنها تضيف السوق: نواصل التغير لأن العالم المحيط بوظائفنا يواصل التغير أيضًا.
مثال من الواقع
تعمل سارة مسؤولة حسابات عملاء في وكالة إعلانات بدبي منذ خمس سنوات، وتجيد عملها. وحين نظرت إلى نفسها بمنطق النسخة التجريبية الدائمة، سألت كيف يتغير دورها، فلاحظت أن تقارير الحملات صارت تُبنى بأدوات التحليل الآلي. فخصصت صباح كل خميس لتعلّم الأداة التي اعتمدتها الوكالة، وعرضت تدريب زملائها عليها، وبعد أشهر قليلة صارت الشخص الذي يستشيره المدير في أتمتة التقارير.
طريقة استخدامه
- 1كتابة جملة واحدة عن الشكل المختلف الذي سيبدو عليه المجال بعد ثلاث سنوات، وتسمية مهارة واحدة سيكافئها هذا التغيير.
- 2تخصيص موعد أسبوعي ثابت لتعلّم تلك المهارة، وحمايته كما يُحمى اجتماع مع عميل.
- 3سؤال زميل موثوق كل بضعة أشهر عما ينبغي تحسينه بعد ذلك، وتعديل الخطة بناءً على جوابه.
