مفهوم
تخطيط «أ ب ي»
تخطيط «أ ب ي» (ABZ Planning) طريقة يقدمها ريد هوفمان وبن كاسنوكا في كتاب «الشركة الناشئة التي هي أنت» (The Start-up of You) للاحتفاظ بثلاث خطط مهنية معًا: الخطة «أ» وهي العمل الحالي، والخطة «ب» وهي اتجاه قريب يمكن التحول إليه، والخطة «ي» وهي ملاذ أخير يجعل المخاطرة آمنة.
معظم الخطط المهنية خط واحد من الموقع الحالي إلى هدف ما، وتنكسر لحظة يتغير السوق أو يتغير صاحبها. ويستعير هوفمان وكاسنوكا منطق الشركات الناشئة: الالتزام باتجاه، مع توقع تعديله. فالخطة «أ» هي الطريقة الحالية في توظيف الميزة التنافسية، أي العمل الذي نؤديه فعلًا. والخطة «ب» هي ما ننتقل إليه إذا توقفت الخطة «أ» عن النجاح، أو إذا تعلمنا ما يجعل اتجاهًا آخر أفضل. وهي عادة قريبة من الخطة «أ»: المهارات نفسها في بيئة مختلفة، أو البيئة نفسها في دور مختلف، ويبدأ الاستعداد لها قبل الحاجة إليها. أما الخطة «ي» فهي قارب النجاة: بديل ملموس، وإن لم يكن جذابًا، يُبقينا على قدمينا إذا فشل كل شيء آخر، كالعودة إلى نوع سابق من العمل، أو خفض النفقات بشدة لفترة. وأهميتها أنها تضع حدًا للخسارة؛ فحين نعرف أن أسوأ الاحتمالات يمكن تجاوزه، نستطيع خوض مخاطرات محسوبة في الخطتين «أ» و«ب» بدلًا من التشبث بالأمان. ويفضّل المؤلفان الخطوات الصغيرة القابلة للتراجع عند الانتقال بين الخطط، كتجربة الخطة «ب» جانبيًا قبل المراهنة عليها، وهذا هو المقابل المهني للتحوّل الاستراتيجي في الشركات الناشئة.
مثال من الواقع
يعمل يوسف مهندس شبكات في شركة اتصالات بالكويت، وهذه خطته «أ». وخطته «ب» أمن المعلومات، وهو مجال قريب من عمله، فتطوّع للمشاركة في مراجعات الأمن الدورية داخل الشركة ليبني سجلًا من الخبرة. أما خطته «ي» فمكتوبة بوضوح: مدخرات تكفي ستة أشهر، وعرض قائم من شركة صغيرة للدعم الفني يعمل فيها صديق قديم. وحين صارت الخطة «ي» على الورق، وجد الجرأة ليتقدم لقيادة مشروع تحديث الشبكة الذي تجنبه الآخرون.
طريقة استخدامه
- 1كتابة الخطة «أ» في سطر واحد، ثم خطة «ب» تستخدم المهارات نفسها في دور أو قطاع قريب.
- 2وصف الخطة «ي» وصفًا ملموسًا: المال، والأشخاص، والعمل البديل الذي يكفي لعبور أسوأ الاحتمالات.
- 3اختيار خطوة صغيرة قابلة للتراجع نحو الخطة «ب» يمكن اتخاذها هذا الشهر دون ترك الخطة «أ».
