BookYol

مفهوم

الأهداف الذاتية

الأهداف الذاتية ⁦(Intrinsic Goals)⁩ هي أهداف تُطلب لذاتها، كالنمو الشخصي وتعميق العلاقات والإسهام في حياة الآخرين، لا من أجل المال أو الصورة أو الاستحسان، وتعدّ سونيا ليوبوميرسكي الالتزام بها من الممارسات التي ترفع الرفاه.

الالتزام بأهداف ذات معنى أحد الأنشطة في كتاب «كيف نكون أكثر سعادة» ⁦(The How of Happiness)⁩، وليوبوميرسكي دقيقة في تحديد الأهداف التي تفيد. فهي تستند إلى أبحاث تيم كاسر وريتشارد رايان التي وجدت أن من يضعون الثراء أو الشهرة أو المظهر في مركز طموحاتهم يميلون إلى رفاه أدنى ممن يسعون إلى النمو والتواصل والإسهام، وإلى أعمال كين شيلدون عن الأهداف الأصيلة، أي التي تعبّر عمّا نحن عليه لا عمّا نشعر بالضغط لكي نريده. وتشترك الأهداف المفيدة في سمات أخرى: فهي أهداف إقبال تُصاغ سعيًا نحو شيء لا هروبًا من شيء، ومتناغمة فيما بينها بدل أن تتجاذب في اتجاهات متعاكسة، وقابلة للتعديل حين تتغير الظروف. ويأتي جزء من الفائدة من السعي نفسه؛ فالعمل نحو هدف يمنح الأيام بنية وإحساسًا بالغاية ولحظات تقدّم، فلا تنتظر المكافأة خط النهاية. ويصف جوناثان هايدت في كتابه «فرضية السعادة» النمط ذاته: فمعظم المتعة يكمن في التقدّم نحو الهدف، لا في بلوغه.

مثال من الواقع

كتب طارق، مدير المبيعات في الكويت، هدفيه لهذا العام: لقب مدير إقليمي وسيارة أكبر. وفي أثناء الكتابة انتبه إلى أنهما هدفان موجّهان لأعين الآخرين. فأبقى هدف العمل، وأضاف هدفًا يريده لذاته: تعلّم العزف على العود بمستوى يسمح له بالمشاركة في أمسيات خاله الموسيقية كل خميس. وبعد ستة أشهر صارت الدروس أكثر ما يتحدث عنه.

طريقة استخدامه

  1. 1كتابة الأهداف الحالية، ووضع سؤال صريح بجوار كل منها: هل سيبقى مرغوبًا لو لم يعلم به أحد؟
  2. 2إعادة صياغة كل هدف قائم على التجنب في صورة هدف إقبال: لا «التخلص من قلة اللياقة»، بل «السباحة مرتين في الأسبوع».
  3. 3اختيار هدف واحد مرغوب لذاته، وتخصيص موعد ثابت له هذا الأسبوع.