مفهوم
اختطاف اللوزة الدماغية
اختطاف اللوزة الدماغية (Amygdala Hijack) هو الاسم الذي يمنحه دانيال جولمان لجزء من الثانية يُطلق فيه كاشف الخطر في الدماغ استجابة انفعالية كاملة قبل أن تفهم القشرة الدماغية المفكرة ما يجري، وهو من بنية الدماغ لا عيب فيه، وله علامة يمكن تعلّمها: حدّة مفاجئة لا تتناسب مع ما أثارها.
في رواية جولمان، المستندة إلى أبحاث عالم الأعصاب جوزيف ليدو، تصل المعلومات الحسية إلى اللوزة الدماغية قبل أن تعالجها القشرة الدماغية بجزء من الثانية، وفي هذا الجزء تستطيع اللوزة أن تدفع الجسم إلى استجابة صُممت لمواجهة خطر جسدي: احمرار الوجه، وارتفاع الصوت، والباب الذي يُصفق. ثم يصل الدماغ المفكر فيجد المشهد قد بدأ بالفعل، فيتولى تفسيره، كما يفعل الراكب في تشبيه جوناثان هايدت. والحياة الحديثة تقدّم كل ساعة أشياء تشبه التهديد: رسالة مقتضبة، وتقرير يُرفض، وصمت ابن مراهق، ومعظمها ليس تهديدًا. لا يمكن منع الاختطاف، لكن يمكن التعرف إليه. وعلامته حدّة مفاجئة لا تتناسب مع ما حدث، تأتي في ثانية واحدة. ومن يتعلم هذه العلامة يكسب لحظة يسمّي فيها الشعور ويؤجل الرد، والاختطاف يزول في دقائق إذا لم يجد ما يغذيه. والحرية الأخيرة عند فيكتور فرانكل، أي حرية اختيار الموقف، تصف هذه اللحظة نفسها من الجهة الأخرى.
مثال من الواقع
يقرأ فيصل، صاحب مطعم في الخُبر، رسالة نصية تبلغه فيها مسؤولة الصالة باستقالتها، فيشعر بالاختطاف: خيانة، ثم غضب، ثم مسودة رد بارد. يسمّي ما يشعر به، ويترك الهاتف، ويمشي على الكورنيش. وحين يعود يرى الجملة التي تجاوزها، وفيها أن والدتها مريضة، فيتصل بها بدلًا من الرد برسالة.
طريقة استخدامه
- 1معرفة العلامة: حدّة مفاجئة لا تتناسب مع ما أثارها، تأتي في ثانية واحدة.
- 2عند الشعور بها: تسمية الشعور والامتناع عن الرد بضع دقائق؛ فالاختطاف يزول إذا لم يجد ما يغذيه.
- 3الاستعداد مسبقًا للمواقف التي يُرجَّح أن تثير الاختطاف، باختيار الرد قبل وقوعها.
