مفهوم
الاحترام بوصفه رؤية
الاحترام بوصفه رؤية (Respect as Seeing) هو الموقف الذي يضعه كتاب «شجاعة أن تكون سعيدًا» في بداية التربية وكل علاقة قريبة: أن نرى الإنسان كما هو لا كما نتمنى أن يكون، وأن نعي ما يجعله فريدًا، وأن نهتم بما يهتم به.
في كتابهما الثاني يجيب إيتشيرو كيشيمي وفوميتاكي كوغا الشاب، وقد صار معلمًا يشك في أن أفكار أدلر تصمد في فصل دراسي حقيقي، لا بتقنية بل بالاحترام. ويستعيران التعريف من المحلل النفسي إريك فروم: الاحترام هو القدرة على رؤية الإنسان كما هو. يبدو التعريف متواضعًا، لكنه صعب، لأن معظمنا ينظر إلى الناس من خلال صورة في ذهنه: الموظف المثالي، أو الابن الذي توقعناه، أو الزميل الذي كان ينبغي أن يتعلم أكثر. وحين نتعامل مع الفجوة بين الصورة والإنسان، يشعر هو بها حكمًا عليه. ويضيف الكتاب خطوة من أدلر: أن نرى بعيني الآخر ونسمع بأذنيه، أي أن نهتم فعلًا بما يهمه. ويترتب على ذلك أمران. الأول أن الاحترام لا يأتي بالمطالبة، فالمطالبة تصنع خوفًا أو امتثالًا. والثاني أنه غير مشروط، يُمنح قبل أن يُستحق. ورؤية الإنسان كما هو لا تعني الموافقة على كل شيء؛ فالنقاش في العمل يبقى ممكنًا، لكنه نقاش مع الشخص الحقيقي.
مثال من الواقع
رأت لينا، مديرة العمليات في شركة لوجستية في جدة، أن أخصائي التخطيط الجديد أكثر صمتًا مما ينبغي. وقبل أحد الاجتماعات كتبت جملتين عنه: الأولى تصفه كما تتمنى، والثانية كما هو. وجاء في الثانية أن حسابات المسارات التي يعدّها لم تحمل خطأ واحدًا. وفي الاجتماع سألته كيف يراجعها، فشرح طريقته، وعمّمها الفريق على كل المناطق.
طريقة استخدامه
- 1كتابة جملتين قبل أي محادثة صعبة: واحدة تصف الشخص كما نتمنى أن يكون، وأخرى تصفه كما هو، ثم البدء من الثانية.
- 2السؤال عن أمر يهمه ولا صلة له بجدول أعمالنا، والإصغاء إلى الجواب كاملًا.
- 3مراجعة ما قدّمناه نحن أولًا، كلما لاحظنا أننا ننتظر الاحترام من أحد.
