مفهوم
فصل المهام (Separation of Tasks)
فصل المهام ممارسة مستمدة من علم النفس الأدلري تقوم على فرز أي موقف متشابك بالسؤال عمّن سيعيش في النهاية مع نتيجة الاختيار، ثم معاملة ذلك الاختيار بوصفه مهمة ذلك الشخص وحده.
يحوّل إيتشيرو كيشيمي وفوميتاكي كوغا علم نفس ألفريد أدلر إلى حوار طويل بين شاب وفيلسوف. ويضعان أيدينا على مصدر معظم المتاعب في علاقاتنا: إمّا أن نقتحم مهمة غيرنا، وإمّا أن نسمح للآخرين باقتحام مهمتنا. ويبدأ الفرز بسؤال واحد: مَن سيعيش في النهاية مع نتيجة هذا الاختيار؟ صاحب النتيجة هو صاحب القرار. وليس في هذا لامبالاة، فبوسعنا أن نعرض المساعدة أو المعلومة أو رأينا الصادق. أما فرض الاختيار فليس من حقنا، لأن العواقب ستقع على غيرنا. والقاعدة تعمل في الاتجاه المعاكس أيضًا: حكم الناس على اختياراتنا مهمتهم هم. وملاحقة اعترافهم بنا تعني تسليم وجهتنا لأشخاص لم يطلبوا حملها قط، فننتهي إلى عيش حياة ليست لنا. والراحة الحقيقية تأتي حين يعود كل حِمل إلى صاحبه.
مثال من الواقع
في جدة، تقضي هند، طبيبة الأسنان، أمسياتها في إعداد جداول حسابات لتقنع أخاها يوسف بألا يترك وظيفته في البنك. فهو يريد أن يفتح محمصة قهوة بمدخرات قدرها 40,000 ريال. يتكرر النقاش كل أسبوع ويزداد حدة. ثم تسأل نفسها: مَن سيعيش مع نتيجة هذا القرار؟ إنه يوسف. فترسل إليه الجدول مرة واحدة مع ملاحظاتها، وتخبره أنها مستعدة للمساعدة في التسعير متى طلب، ثم تتوقف عن حملتها. وبعد شهر يتصل بها ليسألها عن تكلفة الإيجار.
طريقة استخدامه
- 1صياغة الاختيار الواقع في قلب العقدة في جملة واحدة بسيطة، مثل: «قبول أخي لهذه الوظيفة أو رفضها».
- 2طرح السؤال عمّن سيعيش في النهاية مع النتيجة. فإن لم يكن نحن، فعرض المساعدة مرة واحدة بوضوح وترك القرار لصاحبه.
- 3وإن كان الاختيار لنا، فاتخاذ القرار وفق قيمنا. فردود أفعال الآخرين مهمتهم هم، وليست تصويتًا علينا الفوز به.
