مفهوم
العلاقات الأفقية (Horizontal Relationships)
العلاقات الأفقية فكرةٌ لألفرد أدلر ترى أن الناس متساوون في القيمة وإن اختلفت أدوارهم، فيحلّ الشكر الصادق والتشجيع محلّ المديح والتوبيخ، لأن كليهما يضع الآخر في مرتبة أدنى من دون أن نشعر.
يعرض إيتشيرو كيشيمي وفوميتاكي كوغا في «شجاعة أن تكون مكروهًا» رأيًا لأدلر يبدو للوهلة الأولى جافًّا: المديح طريقةٌ مهذّبة للوقوف فوق الآخر. حين نقول «أحسنت» لطفل أو لزميل مبتدئ أو لشريك الحياة، فإننا نجلس في مقعد الحَكَم ونمنح الأداء درجة. والتوبيخ يقف على السلّم نفسه، غير أنه يتّجه نحو الأسفل. في الحالتين يصير أحد الطرفين مقيِّمًا والآخر مقيَّمًا، ويتعلّم المقيَّم مع الوقت أن يعمل لنيل حكمنا لا لاختياراته هو. أمّا العلاقة الأفقية فتُبقي الأدوار كما هي: الأب، والمديرة، والمرشد. ما يسقط هو الترتيب. قد نملك خبرة أكبر أو صلاحية أوسع، لكنّ ذلك لا يعني قيمة أعلى. ولا يعني هذا الكفّ عن الملاحظة، فالخطأ يُناقَش، لكن من موقع الشريك الذي ينظر مع صاحبه لا موقع القاضي الذي يحكم عليه. والأدوات بسيطة: شكرٌ يرى الإسهام، وتشجيعٌ يترك الخطوة التالية لصاحبها.
مثال من الواقع
في جدة، تطبخ لمى، ابنة الأربعة عشر عامًا، عشاء العائلة وحدها لأول مرة، وهو كبسة لستة أشخاص. يكاد والدها خالد يقول: «ممتازة، صرتِ طبّاخة ماهرة!»، ثم يتوقّف ويقول: «شكرًا يا لمى، أرحتِ أمّك الليلة بعد يوم عمل طويل، والجميع طلب صحنًا ثانيًا.» وبعد العشاء يسألها: «ماذا تودّين أن تجرّبي في المرة القادمة؟» تسمع لمى كلامًا عن إسهامها لا علامةً على أدائها، ويبقى قرار الطبق التالي بيدها.
طريقة استخدامه
- 1رصد كلمات الحكم: الانتباه طوال أسبوع إلى اللحظات التي نقول فيها «أحسنت» أو «ممتاز» أو «هذا خطأ» لمن هو أصغر منّا سنًّا أو أدنى رتبة.
- 2استبدال الدرجة بالشكر: تسمية ما أضافه الفعل إلينا أو إلى الفريق تحديدًا، مثل: «شكرًا، هذا وفّر عليّ…».
- 3ختم الحديث باختيارهم لا باختيارنا: سؤالهم عمّا يريدون تجربته بعد ذلك، وترك القرار في أيديهم.
