مفهوم
التعاطف مع الذات (Self-Compassion)
التعاطف مع الذات هو معاملة النفس بعد الخطأ أو الإخفاق باللطف والصدق اللذين نمنحهما لصديق عزيز، فيصبح الإخفاق درسًا نتعلم منه لا دليلًا على أن لا أمل فينا.
تقسّم عالمة النفس كريستين نيف التعاطف مع الذات إلى ثلاثة عناصر. الأول هو اللطف بدل جلد الذات. الثاني هو تذكّر أن التعثر تجربة يمر بها الجميع، لا عيب يخصنا وحدنا. الثالث هو ملاحظة الألم دون إنكاره ودون الغرق فيه. ولا يعني ذلك إعفاء النفس من المسؤولية. فالقسوة على الذات تبدو انضباطًا، لكن الأبحاث تشير إلى العكس: الخجل يستنزف الطاقة اللازمة للمحاولة من جديد. وفي تجربة تنقلها كيلي ماكغونيغال، طُلب من أشخاص يتبعون حمية أن يأكلوا قطعة دونات. ثم سمع بعضهم أن الجميع يتساهلون أحيانًا. فأكل هؤلاء لاحقًا حلوى أقل ممن لم يسمعوا شيئًا. هذا عكس ما يُعرف بتأثير «لم يعد الأمر يهم» (What-the-Hell Effect). فالزلة تبقى صغيرة ما دامت القصة التي نرويها عنها رحيمة. التعاطف مع الذات يُبقي المسؤولية ويُسقط الحكم القاسي. لا نقول «أنا شخص يفشل دائمًا»، بل نقول «أخطأت، وهذا السبب، وهذه الخطوة التالية».
مثال من الواقع
قررت نور، طالبة الصيدلة في القاهرة، أن تتعلم الإسبانية خمس عشرة دقيقة يوميًا عبر تطبيق على هاتفها. وحين جاءت امتحانات آخر الفصل انقطعت أربعة أيام متتالية. فكرت في حذف التطبيق نهائيًا وقالت لنفسها: «فشلت كعادتي». لكنها تذكرت أن زميلاتها جميعًا توقفن عن هواياتهن في أسبوع الامتحانات. عادت في اليوم التالي بخمس دقائق فقط، ثم استعادت إيقاعها المعتاد بعد انتهاء الامتحانات.
طريقة استخدامه
- 1تسمية ما حدث بلا حكم: «فاتني التمرين اليوم» بدل «أنا كسول».
- 2سؤال النفس عمّا كنا سنقوله لصديق في الموقف نفسه، ثم قوله لأنفسنا. وكتابته أفضل.
- 3اختيار الخطوة الصغيرة التالية وتنفيذها عند أول فرصة، حتى تبقى الزلة زلة واحدة.
