مفهوم
المواد الأنانية والمواد الإيثارية
المواد الأنانية والمواد الإيثارية (Selfish and Selfless Chemicals) تسميتان يطلقهما سايمون سينك على أربع مواد كيميائية تمنح الشعور بالرضا: الإندورفين والدوبامين اللذان يكافئان جهدنا وتقدّمنا، والسيروتونين والأوكسيتوسين اللذان يكافئان تقدير الآخرين لنا وثقتهم بنا.
يستعمل سينك في كتاب «القادة يأكلون أخيرًا» (Leaders Eat Last) كيمياء الدماغ ليشرح لماذا تستنزف بعض أماكن العمل أصحابها، بينما تبني أخرى شعورًا بالانتماء. فالإندورفين يعيننا على مواصلة الجهد، والدوبامين رضا بلوغ الهدف، ولذلك يسمّيهما «أنانيتين». والسيروتونين في روايته فخر التقدير وفخر رؤية من ساعدناه ينجح، والأوكسيتوسين دفء الثقة التي تُبنى بالوقت والكرم، ولذلك يسمّيهما «إيثاريتين». أما الكورتيزول، إشارة التوتر، فيبقى مرتفعًا حيث لا يشعر الناس بالأمان. ونقطته العملية أن المؤسسات بارعة في إنتاج الدوبامين بالأهداف والترتيب والمكافآت، وضعيفة في مكافأة المساعدة والإرشاد والثقة، فيكفّ الفريق الذي لا يُكافأ إلا على النتائج الفردية عن التعاون شيئًا فشيئًا. لكن العلم هنا يحتاج إلى حذر. فهذه الصورة من العلم المبسّط للجمهور، وهي أبسط بكثير من الأبحاث: الدوبامين أقرب صلة بالترقّب والتعلّم منه باللذة، وادعاء أن الأوكسيتوسين يزيد ثقة البشر يستند إلى دراسات أولى وجدتها مراجعة نقدية نشرها ناف وكاميرر ومكولو عام 2015 ضعيفة السند. وأنفع ما في التسميتين أنهما استعارة سهلة التذكر لنوعين من المكافأة، وتذكير بفحص ما يُكافأ عليه الفريق فعلًا.
مثال من الواقع
يلاحظ مدير مبيعات في شركة لتوزيع مواد البناء بجدة أن المندوبين القدامى لا يشاركون علاقاتهم مع المنضمين الجدد، لأن العمولات تُصرف على المبيعات الشخصية وحدها. فيضيف حصة شهرية مرتبطة بنتيجة الفريق، ويفتتح اجتماع الأحد بتسمية من ساعد زميلًا على إتمام صفقة. فيبلغ المندوبون الجدد أهدافهم قبل موعدهم السابق بأشهر.
طريقة استخدامه
- 1حصر ما يُكافأ عليه الفريق مالًا وثناءً واهتمامًا، ووسم كل بند بأنه شخصي أو مشترك.
- 2تقدير مواقف المساعدة أمام الجميع، وترك القصة لمن تلقى المساعدة ليرويها.
- 3التعامل مع هذه الكيمياء استعارةً، والحكم على أي تغيير بما يفعله الناس بعده.
