BookYol

مفهوم

الثقة النابعة من القيم المشتركة ⁦(Trust from Shared Values)⁩

الثقة النابعة من القيم المشتركة هي الطمأنينة التي نشعر بها تجاه من يؤمنون بما نؤمن به، لأن القيم المشتركة تتيح لنا توقّع تصرفاتهم حين ترتفع المخاطر ولا يراقبهم أحد.

لكل وظيفة قائمتان من الشروط: قائمة مكتوبة تضم الشهادة وسنوات الخبرة والبرامج المطلوبة، وقائمة غير مكتوبة. الأولى تخبرنا من يستطيع أداء العمل. أما الثانية فتحدد من يبقى، ومن يمدّ يده لزميله دون أن يُطلب منه، ومن يقدّم أفضل ما لديه حتى في يوم ثلاثاء عصيب. يرى سايمن سينك في كتابه «ابدأ بلماذا» أن هذه القائمة الثانية تتعلق في جوهرها بالمعتقد. فحين يشاركنا شخص ما السبب الذي نعمل من أجله، لا نحتاج إلى مراقبة كل قرار يتخذه، لأننا نستطيع توقّع اختياره حين يلوح أمامه طريق مختصر. وهذه القدرة على التوقّع هي حقيقة الثقة. والنتيجة العملية واضحة: إعلان «لماذا» بصراحة حتى يتعرّف إليها الأشخاص المناسبون، ثم التوظيف على أساسها إلى جانب المهارة لا بدلًا منها. وثمة تنبيه صادق: القيم المشتركة لا تعني خلفية واحدة أو هوايات متشابهة أو شخصيات متطابقة. فالبحث عن «الانسجام» بهذا المعنى يصنع فريقًا متجانسًا مريحًا، لا فريقًا موثوقًا.

مثال من الواقع

في القاهرة، أدار الدكتور كريم عيادة أسنان صغيرة يتبدّل فيها المساعدون كل بضعة أشهر رغم مهارتهم. صاغ كريم ما تقوم عليه العيادة في جملة واحدة: «لا نقترح على المريض علاجًا لا نختاره لأنفسنا». وضع الجملة في إعلان الوظيفة، وسأل المتقدمين عن موقف رفضوا فيه بيع خدمة لا يحتاجها المريض. انخفض عدد المتقدمين من 40 إلى 12، لكن من انضموا بقوا، وصاروا يغطّون مناوبات بعضهم في رمضان دون أن يطلب منهم أحد.

طريقة استخدامه

  1. 1صياغة «لماذا» في جملة واحدة تصف سلوكًا لا شعارًا، أي ما نفعله حين يكون التصرف الصحيح مكلفًا أو مزعجًا.
  2. 2وضع هذه الجملة حيث يراها المرشحون والزملاء، في إعلان الوظيفة وفي برنامج التعريف بالعمل وفي الاجتماع الأول، ليختار كل شخص الانضمام أو الانسحاب مبكرًا.
  3. 3طلب قصة حقيقية في المقابلة تُظهر القيمة أثناء العمل، ثم تقييمها جنبًا إلى جنب مع اختبار المهارة دون أن يحلّ أحدهما محل الآخر.