BookYol

مفهوم

مهمة واحدة في كل مرة

مهمة واحدة في كل مرة ⁦(Single-Tasking)⁩ مبدأ يقوم على منح مهمة واحدة الانتباه كله حتى تكتمل أو تنتهي الكتلة الزمنية، استنادًا إلى أن تعدد المهام ليس إلا تبديلًا سريعًا بينها، تُدفع كلفته عند كل تبديل.

يخصص جاري كيلر وجاي بابسان فصلًا من كتاب «الشيء الوحيد» ⁦(The One Thing)⁩ لما يسميانه كذبة تعدد المهام. فالدماغ لا يؤدي مهمتين صعبتين في وقت واحد، بل يتنقل بينهما، وكل تنقل يكلّف وقتًا للعودة إلى المهمة، ويترك جزءًا من الانتباه عالقًا بالمهمة التي غادرها، وهو ما تسميه الباحثة صوفي ليروي بقايا الانتباه ⁦(Attention Residue)⁩. والإنتاجية التي يوحي بها التنقل بين المهام إحساس بالنشاط، لا عدد ما أُنجز فعلًا. ومن هنا ينشأ هذا الانضباط: مهمة واحدة، وكتلة زمنية محددة، وكل ما عداها مغلق، ولا انتقال إلى المهمة التالية إلا حين تنتهي الكتلة أو تكتمل المهمة. وهو أصعب مما يبدو، لأن التبديل يمنح شعورًا بالارتياح؛ فما إن تصعب المهمة حتى تعرض مهمة ثانية مخرجًا يشبه العمل. والصيغة العملية هي إغلاق هذا المخرج: نافذة واحدة مفتوحة، والهاتف في مكان آخر، وملاحظة مكتوبة بما ينبغي فعله حين تأتي الرغبة في التبديل، وهو في الغالب تدوين الفكرة المقاطِعة ثم العودة.

مثال من الواقع

يقفل محاسب في الكويت حسابات الشهر وأمامه اثنا عشر ملفًا مفتوحًا من جداول البيانات، ويشعر بأنه سريع. ثم يجرب العمل على ملف واحد في كل مرة، لكل منها مؤقت مدته خمسون دقيقة، فينتهي من الإقفال عصر الأربعاء بدلًا من ليلة الخميس. لم يكن الفرق في الجهد، بل في الساعات التي كان ينفقها ليجد موضعه من جديد.

طريقة استخدامه

  1. 1فتح شيء واحد وإغلاق الباقي، بما في ذلك التبويب الذي يبدو أنه سيلزم.
  2. 2حين تأتي الرغبة في التبديل: تدوين الفكرة على الورق والعودة إلى المهمة؛ فالورقة تحفظها.
  3. 3قياس عدد المهام المنجزة في اليوم طوال أسبوع، لا ساعات الانشغال؛ فالرقم يكشف أي النمطين ينجح.