مفهوم
المراحل الخمس للسلوك المزعج
المراحل الخمس للسلوك المزعج (Five Stages of Problem Behaviour) مخطط أدلري يقرأ به كتاب «شجاعة أن تكون سعيدًا» سوء السلوك المتكرر بوصفه سعيًا إلى الانتماء: طلب الإعجاب، ثم لفت الانتباه، ثم صراع القوة، ثم الانتقام، ثم إظهار العجز، وتبدأ كل مرحلة حيث أخفقت سابقتها في نيل مكان داخل الجماعة.
ينقل كيشيمي وكوغا سؤال الكتاب الأول، أي الغايات لا الأسباب، إلى الفصل الدراسي. فالمعلم الذي يواجه تلميذًا يقاطع الدرس يسأل كيف يوقفه، أما الكتاب فيسأل عمّا يحققه هذا السلوك. والجواب: مكان مميز في الجماعة حين يبدو المكان العادي بعيد المنال. في المرحلة الأولى يحاول المرء أن يكون مثاليًا كي ينال المديح. فإن لم يأتِ المديح سعى إلى لفت الانتباه بدور المهرّج أو المشاغب. فإن فشل دخل صراعًا على القوة يعاند فيه لذات العناد، ثم انتقل إلى الانتقام بإيذاء من لم يمنحوه مكانًا. وفي المرحلة الأخيرة يثبت أنه ميؤوس منه، فلا ينتظر منه أحد شيئًا. والنتيجة العملية أن ردودنا المعتادة تغذّي الغاية: التوبيخ يمنح الانتباه، والجدال قبول بالمعركة. والنافع رفض الطُّعْم بهدوء، وإتاحة مكان عادي عبر مسؤولية حقيقية وتقدير للمساهمة. وينتمي المخطط إلى تقليد أدلري اشتهر به المربّي رودولف درايكرس في حديثه عن «الغايات الخاطئة»، وسنده من الممارسة أكثر منه من الدراسات المضبوطة، فهو عدسة لا تشخيص.
مثال من الواقع
في مركز اتصال بالدار البيضاء، توقف كمال، قائد الفريق، عن مجادلة موظف كان يقطع كل اجتماع بداية الوردية بالنكات. وبعد الاجتماع عرض عليه أن يُعدّ تدريبًا قصيرًا للموظفين الجدد عن المكالمات الصعبة مع العملاء. قبل الموظف العرض، وخلال شهر تراجعت المقاطعات في الاجتماعات بوضوح.
طريقة استخدامه
- 1السؤال عن المكان الذي يحاول السلوك المتكرر أن يكسبه في الجماعة، قبل السؤال عن طريقة إيقافه.
- 2تحديد أقرب المراحل الخمس إلى السلوك، والامتناع عن الرد الذي تبحث عنه تلك المرحلة.
- 3منح الشخص مسؤولية حقيقية، وتقدير مساهمته في الجماعة لا أداءه.
