مفهوم
الرغبة في نيل الاعتراف (Desire for Recognition)
الرغبة في نيل الاعتراف هي حاجتنا إلى موافقة الآخرين على اختياراتنا قبل أن نثق بها، وهي حاجة تسلّم دفة حياتنا بهدوء لأشخاص لا نملك أي سيطرة على أحكامهم.
ينطلق كيشيمي وكوغا من أفكار ألفرد أدلر، فيذكّراننا بأن أغلبنا نشأ على الثواب والعقاب: مديح على السلوك الصحيح وتوبيخ على الخطأ. ولا تنتهي هذه العادة بانتهاء الطفولة، إذ نبدأ باختيار الوظيفة والملبس وحتى الرأي وفق سؤال واحد: ما الذي سيجلب الاستحسان؟ والفخ هنا بنيوي. فما يقرره الآخرون عنا هو مهمتهم هم، وهذا ما يسميه أدلر فصل المهام (Separation of Tasks). وأحكامهم تتبدل بتبدل أمزجتهم وحاجاتهم، فلا يمكن ضمانها أبداً. وكل اختيار نتخذه طلباً للتصفيق يصبح اختياراً علينا أن نظل ندافع عنه أمام أحد ما. والتخلي عن طلب الاعتراف لا يعني تجاهل الناس أو التوقف عن الاهتمام بهم، بل هو أقرب إلى العكس. إنه فصل سؤال «هل هذا القرار قراري؟» عن سؤال «هل سيوافقون؟». نواصل الإصغاء والتعلم من الملاحظات، لكننا نكفّ عن تسليم وجهتنا لمن لم يطلب حملها أصلاً.
مثال من الواقع
في الإسكندرية، أمضت مريم، المحاسبة في شركة شحن، 3 أسابيع تعيد صياغة اقتراحها لتقليص التكاليف. كانت تحاول في كل مرة تخمين ما يرضي مديرها، حتى صار الاقتراح باهتاً لا يوفّر إلا 20 ألف جنيه بدل 90 ألفاً كانت مقتنعة بها. في الاجتماع عرضت نسختها الأصلية وشرحت أرقامها، فاعترض المدير على بند واحد ووافق على الباقي. أدركت مريم أن رضاه لم يكن يوماً مسؤوليتها، أما جودة الفكرة فكانت مسؤوليتها دائماً.
طريقة استخدامه
- 1طرح سؤال واحد قبل أي قرار: مهمة من هذه؟ إن كانت النتيجة تقع علينا أساساً فالقرار لنا، أما ردّ فعل الآخرين فمهمتهم هم.
- 2رصد اختيار واحد هذا الأسبوع نشكّله طلباً للتصفيق، ثم تنفيذ النسخة التي سندافع عنها حتى لو لم يعلّق عليها أحد.
- 3أخذ الملاحظات وترك الحكم: الاستفادة مما يحسّن العمل، والتخلي عن الحاجة إلى أن يقال لنا إننا جيدون.
