مفهوم
مغالطة التكاليف الغارقة
مغالطة التكاليف الغارقة (Sunk Cost Fallacy) هي أن نسمح لما أنفقناه بالفعل، من مال أو وقت أو جهد أو عاطفة، بأن يؤثر في خطوتنا التالية، مع أنه ذهب بلا رجعة أيًّا كان قرارنا، وهي من أغلى الأخطاء التي يتناولها رولف دوبلي في كتابه.
بمنطق العقل، لا يُحتسب في القرار إلا ما سيأتي من تكاليف ومنافع؛ فالماضي لا يتغير. لكن التوقف يحوّل الأمل في التعويض إلى خسارة مؤكدة، والنفور من الخسارة (Loss Aversion) يجعل ذلك أشد وقعًا بكثير من الاستمرار، فيبقى الناس في مشروعات سيئة واستثمارات سيئة وعلاقات سيئة بسبب ما وضعوه فيها. فقد واصلت بريطانيا وفرنسا تمويل طائرة الكونكورد زمنًا طويلًا بعد أن أدركتا أنها لن تسترد كلفتها أبدًا، لأنهما كانتا قد استثمرتا فيها أكثر مما يسمح لهما بالتوقف. ويتناول رولف دوبلي هذه المغالطة في كتاب «فن التفكير الواضح» (The Art of Thinking Clearly)، والسؤال الذي يقطعها: «لو كنت أبدأ اليوم، بما أعرفه الآن، ودون أن أكون قد استثمرت شيئًا، فهل كنت سأختار هذا؟». فإن كانت الإجابة لا، فالسبب الوحيد للبقاء هو التكلفة، والتكلفة لن تعود.
مثال من الواقع
أنفق مصطفى عامين ومعظم مدخراته على تطبيق توصيل لمدينته، المنصورة، لا يتجاوز مستخدموه 400 مستخدم. يطرح على نفسه سؤال دوبلي، فتكون إجابته: لا. فيغلق التطبيق خلال شهر، وتساعده جملة واحدة: العامان كانا ثمن الدرس، لا حجة لدفع المزيد.
طريقة استخدامه
- 1عند سماع عبارة «لقد قطعنا شوطًا طويلًا» أو «بعد كل ما بذلته»، التوقف قليلًا؛ فالتكلفة لا صوت لها في القرار.
- 2السؤال بصدق: هل كنت سأبدأ هذا اليوم لو لم أكن قد استثمرت فيه شيئًا؟
- 3النظر إلى التوقف على أنه قرار جديد، لا حكم على القرار القديم.
