مفهوم
الوعي بالأنظمة
الوعي بالأنظمة (Systems Awareness) هو الفرع الخارجي من التركيز الثلاثي عند دانيال جولمان: انتباه مقصود إلى الشبكات الأوسع التي يقع فيها العمل، كالمؤسسة والسوق وسلسلة الإمداد والبيئة، وإلى الآثار البطيئة المتفرقة التي لا يكشفها اجتماع واحد.
ينطلق جولمان في كتاب «التركيز» من عدم تطابق. فالإدراك البشري تطوّر ليلتقط القريب والمفاجئ والمرئي، كحركة أو صوت يرتفع، وهو ضعيف في رصد البطيء والموزّع وغير المرئي، كسوق تتحوّل على مدى سنوات، أو كلفة بيئية موزّعة على عمر المنتج. ولأننا لا نحسّ بالنظام كما نحسّ بالخطر، يلزم البحث عنه عن قصد، بالخرائط والبيانات والأسئلة. ويربط جولمان ذلك بالاستراتيجية عبر تمييز الباحث في علم المنظمات جيمس مارش بين استثمار ما ينجح الآن، وهو يحتاج إلى انتباه ضيق ثابت، واستكشاف ما قد يأتي بعده، وهو يحتاج إلى مسح أوسع، وعلى القائد أن يتنقل بين الاثنين. وتتقاطع الفكرة مع مجال التفكير المنظومي الأقدم، وهي حجة لا مهارة مقيسة. وأبسط اختبار لها أن نرسم خريطة قرار واحد قبل اتخاذه: من يغذّيه، ومن يستلمه، وماذا يحدث على بعد خطوتين.
مثال من الواقع
يوشك مخطط لوجستي في دبي على نقل كل شحنات أحد العملاء إلى موعد ليلي أرخص. يرسم من يتأثر على بعد خطوتين، فيكتشف أن عملاء العميل أنفسهم، وهم صيدليات صغيرة، لا يستطيعون استلام البضائع ليلًا. فيُبقي على مسار نهاري واحد، ويوفّر معظم الكلفة دون أن يخسر الحساب.
طريقة استخدامه
- 1رسم خريطة لقرار واحد كل أسبوع في صفحة واحدة: المدخلات، والمخرجات، ومن يتأثر على بعد خطوتين.
- 2تسمية اتجاه بطيء واحد في القطاع، ومراجعته شهريًا لمعرفة هل تحرّك.
- 3السؤال في اجتماعات التخطيط: هل يستثمر القرار ما ينجح أم يستكشف ما يأتي بعده، وهل التوازن سليم؟
