BookYol

مفهوم

الانتباه من الأعلى ومن الأسفل

الانتباه من الأعلى ومن الأسفل ⁦(Top-down and Bottom-up Attention)⁩ هو النظامان اللذان يوجّهان ما نلاحظه، كما يعرضهما دانيال جولمان نقلًا عن علم النفس المعرفي: جذب سريع تلقائي من الأسفل نحو كل ما يبدو عاجلًا أو جديدًا أو مثيرًا للمشاعر، وتحكّم إرادي أبطأ من الأعلى يُبقي الهدف حاضرًا ويصفّي ما عداه.

يستخدم جولمان هذا التمييز في كتاب «التركيز» ليشرح لماذا يتطلب التركيز جهدًا. فإشارات الأسفل تصل أولًا ولا تحتاج إلى جهد: تنبيه على الهاتف، أو اسمنا، أو عبوس على الطرف الآخر من الطاولة. أما تحكّم الأعلى فيحتاج إلى جهد، ويضعف مع التعب والتوتر وازدحام الذهن. ويفرّق جولمان بين التشتّت الحسي، كالضجيج، والتشتّت العاطفي، كقلق يعود مرة بعد مرة، ويرى أن الثاني أصعب تجاهلًا بكثير لأن النظام العاطفي وضع عليه علامة الأهمية. وادعاؤه العملي أن تحكّم الأعلى يعمل كالعضلة: التمرين الأساسي توجيه الانتباه إلى شيء واحد، وملاحظة شروده، وإعادته، وكل عودة تقوّي المهارة. والتقسيم نفسه مأخوذ من أبحاث تصف التفكير بنظامين، وجولمان ينسبه إلى أصحابه ولا يدّعيه، وأدلة أثر التدريب حقيقية لكن حجمها متفاوت. والاختبار المفيد أن نعدّ، خلال عشرين دقيقة من العمل المركّز، كم مرة شرد الذهن، وكم أسرعنا في ملاحظة ذلك.

مثال من الواقع

تحتفظ محللة في شركة تأمين بعمّان بورقة تضع عليها خطًا عند كل شرود في أثناء عملها الصباحي على التقارير. في الأسبوع الأول كانت معظم الخطوط قلقًا من مطالبة تعويض متأخرة. فبدأت تكتب هذا القلق مع موعد للتعامل معه قبل أن تبدأ، فانخفض عدد الخطوط إلى النصف.

طريقة استخدامه

  1. 1كتابة الهدف الواحد الذي يخدمه تحكّم الأعلى قبل بدء العمل المركّز.
  2. 2عدّ مرات الشرود بخط على الورقة والعودة فورًا، مع معاملة العدد بوصفه معلومة.
  3. 3تأجيل المشتّتات العاطفية كتابةً، مع موعد للتعامل معها، بدل محاربتها.