BookYol

مفهوم

الطرح المتحفظ

الطرح المتحفظ ⁦(Tentative Telling)⁩ هو عرض استنتاج قوي بصيغة تفتح الباب للتصحيح، كأن يقول المرء: «ربما يفوتني شيء، لكن يبدو لي أن أرقام نهاية الشهر لا يمكن الوثوق بها»؛ فهو يقول الأمر كاملًا ويُبقي الباب مفتوحًا، في حين يقول اليقين الشيء نفسه ويغلق الباب.

يقرن كتاب «الحوارات الحاسمة» ⁦(Crucial Conversations)⁩ الحديث بتحفظ بتشجيع الاختبار: فبعد أن يقدّم المتحدث قصته بوصفها قصة لا حقيقة، يجعل من الآمن فعلًا أن يقول له الطرف الآخر إنه مخطئ. وليس هذا ضعفًا ولا مراوغة. فالاستنتاج الذي يُقال بيقين، مثل «واضح أن الأمر لا يهمك»، يجبر الطرف الآخر على الدفاع، لأن الموافقة عليه تعني قبول الحكم. أما الاستنتاج نفسه حين يُطرح بتحفظ، فيمكن تصحيحه دون أن يخسر أحد، ولذلك يمكن أيضًا تأكيده دون أن يخسر أحد. ويتصل هذا بنصيحة آني ديوك في كتابها «التفكير بمنطق الرهان» ⁦(Thinking in Bets)⁩ بأن تُقال القناعات مقرونة بدرجة الثقة بها: فعبارة «أنا متأكد بنسبة 70% تقريبًا» تستدعي سؤال «ولماذا ليس 60%؟»، أما «أنا متأكد» فتستدعي «أنت مخطئ».

مثال من الواقع

تشك مريم، مديرة المنتج في شركة بأبوظبي، في أن زميلها سيف يعمل في صمت ضد خطة التسعير الجديدة. فبدل أن تقول «أنت تعرقل هذه الخطة»، تقول: «يبدو لي أن لديك تحفظات على خطة التسعير، وقد أكون أسأت الفهم. ما الذي يفوتني؟». فيخبرها سيف بأن الخطة تتعارض مع عقدين يديرهما، وهي واقعة لم تكن تعرفها. ولو تكلمت بيقين، لما حصلت إلا على إنكار.

طريقة استخدامه

  1. 1تقديم الاستنتاج بعبارة مثل «بدأت أظن» أو «يبدو لي أن»، ثم قوله كاملًا.
  2. 2إتباعه بدعوة حقيقية: «ما الذي يفوتني هنا؟».
  3. 3صدق الدعوة؛ فمن كان سيجادل في التصحيح لم يكن طرحه متحفظًا أصلًا.