مفهوم
الحياة غير المعيشة (Unlived Life)
الحياة غير المعيشة هي الحياة التي نشعر بأننا قادرون على عيشها، متجسّدةً في كتاب أو مشروع أو رسالة نؤجّلها عامًا بعد عام، ويرى ستيفن بريسفيلد أن المقاومة (Resistance) تقف بينها وبين الحياة التي نعيشها فعلًا.
في كتاب «حرب الفن» يكتب ستيفن بريسفيلد أن لمعظمنا حياتين: الحياة التي نعيشها، والحياة غير المعيشة الكامنة في داخلنا. وبينهما تقف المقاومة، وهي القوة التي تقف خلف التسويف والأعذار المقنعة والمهام التي تصبح عاجلة فجأة. وقد عرف بريسفيلد ذلك بنفسه، إذ ظل سنوات يدور حول كتابة رواياته، يتنقل بين الوظائف والمدن ويترك مخطوطات لم تكتمل، إلى أن جلس أخيرًا والتزم بالجلوس. ونادرًا ما تكون هذه الحياة حلمًا ضبابيًا، فلها في الغالب شكل محدد: رواية، أو ورشة، أو دراسة عليا، أو حديث مؤجَّل منذ سنوات. وثمة علامة مفيدة: المشروع الذي نهرب منه بأشد عناد يكون غالبًا الأهم، لأن المقاومة تشتد أمام ما سيغيّرنا أكثر من غيره. لذلك تكون تسميته الخطوة الصادقة الأولى، فلا أحد ينتصر على ضباب. وحين يحمل المشروع اسمًا يصبح الهروب منه مرئيًا، والهروب المرئي يمكن مواجهته جلسةً بعد جلسة. والتسمية ليست وعدًا بالإنجاز، بل كفٌّ عن خداع النفس.
مثال من الواقع
ماجد مهندس في أواخر الثلاثينيات يعمل في شركة لوجستية بجدة، ويكرر منذ 7 أعوام أنه سيكتب يومًا كتابًا عن تاريخ حارات البلد. لاحظت زوجته أنه كلما اقترب يوم إجازته اخترع مهمة جديدة: غسل السيارة، أو ترتيب المكتبة، أو زيارة طارئة. جلس معها وكتب على ورقة: «كتاب من 10 فصول عن بيوت جدة التاريخية». ثم حجز ساعة صباح الجمعة في مقهى قريب، وخرج منها بصفحة واحدة وصورتين لبيت نصيف.
طريقة استخدامه
- 1إكمال جملة واحدة: «الشيء الذي أؤجّله هو…»، مع تسمية مشروع محدد لا أمنية عامة مثل «أن أكون أكثر إبداعًا».
- 2تدوين الأعذار التي تظهر فورًا، فكلما جاءت أسرع وعلا صوتها زاد احتمال أننا وجدنا المشروع الصحيح.
- 3تحديد أول جلسة قصيرة هذا الأسبوع، من 20 إلى 30 دقيقة، واعتبار الحضور لا الإنجاز هو الهدف.
