BookYol

مفهوم

العمل بوصفه هدية ⁦(Work as Gift)⁩

العمل بوصفه هدية فكرة طرحها ستيفن بريسفيلد في كتاب «حرب الفن»، ومفادها أن العمل الذي خُلقنا لأدائه دَين علينا لمن سيصل إليهم، فنؤدي الجهد اليومي كاملًا، ونتخلى عن التعلق بنتائجه، ونتوقع عودة المقاومة ⁦(Resistance)⁩ في الغد.

تنشغل أغلب النصائح عن العمل الإبداعي بالتكتيك: الجداول وعدد الكلمات والعادات. أما بريسفيلد فينتقل قرب خاتمة كتابه من التكتيك إلى الدافع. الرواية أو المشروع أو خطة التدريب التي نؤجلها منذ سنوات ليست هواية خاصة يمكن وضعها على الرف بلا ثمن. فإن كنا قد خُلقنا لأدائها، فإن حبسها يحرم من كانت ستصل إليهم من شيء يخصهم. والمسألة ليست ادعاء عظمة. ولهذه النظرة فائدتان. الأولى أنها تمنح العمل وجهة، فهو لأحد ما، وهذا يجعل التعامل معه بوصفه أمرًا اختياريًا أصعب. والثانية أنها تخفف قبضتنا على النتائج، فالهدية تُعطى ولا يُساوَم عليها. نحن نملك فعل العطاء وحده، لا طريقة استقباله ولا الثناء عليه ولا ثمنه. ويبقى جانب الصدق: المقاومة لا تُهزم مرة واحدة، فنعود إلى العطاء غدًا وبعد غد.

مثال من الواقع

نورة معلمة رياضيات في جدة، تفكر منذ عامين في تسجيل دروس قصيرة لطالبات الثانوية اللواتي يتعثرن في المعادلات، لكنها تؤجل خوفًا من أن تبدو الدروس غير احترافية. ثم تتذكر طالبة بكت أمامها قبل اختبار نهاية الفصل، فيتحول السؤال من «هل ستعجبهن؟» إلى «هل ستفيدها؟». صارت تسجل درسًا واحدًا كل خميس مساءً، وتنشره دون أن تتابع عدد المشاهدات. وهي تعلم أن الرغبة في التوقف ستعود.

طريقة استخدامه

  1. 1تسمية الشخص الذي نعمل من أجله: كتابة جملة واحدة تصف من سيصل إليه العمل لو اكتمل، وما الذي سيكسبه منه.
  2. 2أداء الجهد اليومي كاملًا: تخصيص وقت ثابت، واعتبار الجلسة مكتملة حين نبذل أقصى ما لدينا، لا حين تعجبنا النتيجة.
  3. 3التخلي عن النتيجة والاستعداد للمقاومة: التوقف عن تتبع ردود الفعل بعد التسليم، وتحديد ما سنفعله غدًا حين تعود الرغبة في التأجيل.