مؤلف
إد كاتمول
عالم الحاسوب الذي شارك في تأسيس بيكسار، ورأى أن مهمة المدير الحقيقية هي حماية المبدعين من الخوف.
كتاب واحد على BookYol
القصة والأثر
درس إدوين كاتمول الفيزياء وعلوم الحاسوب في جامعة يوتا، ونال الدكتوراه عام 1974 في السنوات التي كانت رسوميات الحاسوب تتشكل فيها. وهناك أنجز عمل «A Computer Animated Hand» عام 1972، وهو من أقدم أعمال الرسوم المتحركة الحاسوبية ثلاثية الأبعاد، وأسهمت أبحاثه في تقنيات تأسيسية مثل إكساء الأسطح (Texture Mapping). وكان طموحه منذ البداية فيلمًا روائيًا طويلًا يُصنع بالحاسوب بالكامل.
بعد أن أدار مختبر رسوميات الحاسوب في معهد نيويورك للتكنولوجيا، انضم عام 1979 إلى شركة لوكاس فيلم ليقود قسم الحاسوب فيها. وفي عام 1986 اشترى ستيف جوبز هذا القسم فتحوّل إلى بيكسار، وكان كاتمول من مؤسسيها إلى جانب ألفي راي سميث. ثم أصدرت بيكسار فيلم «حكاية لعبة» (Toy Story) عام 1995، وهو أول فيلم روائي طويل منفَّذ بالكامل بالرسوم الحاسوبية. وقد نال كاتمول عن أعماله التقنية، ومنها تطوير تقنيات التصيير في بيكسار، عددًا من جوائز الأوسكار العلمية والتقنية.
حين استحوذت ديزني على بيكسار عام 2006، تولّى كاتمول رئاسة بيكسار واستوديوهات والت ديزني للرسوم المتحركة معًا، وأسهم في إنعاش الأخيرة. وفي عام 2014 نشر كتابه «Creativity, Inc.» (شركة الإبداع) بالاشتراك مع إيمي والاس، وفيه يروي كيف بنت بيكسار ثقافة إبداعية، وكم كان الحفاظ عليها صعبًا. وتقاسم مع بات هانراهان جائزة تورينغ لعام 2019 من جمعية آلات الحوسبة (ACM) تقديرًا لإسهاماتهما في رسوميات الحاسوب ثلاثية الأبعاد.
البصمة
ينطلق كاتمول من افتراض أن كل فكرة في بدايتها سيئة، وأن هذا أمر طبيعي. كان يصف النسخ الأولى من أفلام بيكسار بأنها أطفال قبيحون: كائنات هشة لم يكتمل تشكّلها، تحتاج إلى الحماية أكثر من الحكم عليها. ويقوم منهجه على بناء آليات تتيح للفريق أن ينظر بصدق إلى العمل الناقص دون أن يشعر أحد بأنه مستهدف: مجلس الثقة (Braintrust)، وهو مجموعة من صانعي الأفلام ذوي الخبرة يقدّمون للمخرج ملاحظات صريحة دون أن يملكوا سلطة فرضها؛ ومراجعة العمل غير المكتمل يوميًا؛ وجلسات التقييم بعد كل فيلم.
وما يميّز نهجه أنه يتعامل مع الثقافة المؤسسية بوصفها مسألة لا تُحسم نهائيًا أبدًا. فهو يكتب بصوت مدير ظل يكتشف مشكلات خفية داخل شركته الناجحة، أكثر مما يكتب بصوت صاحب رؤية ملهمة، ويُصرّ على أن الصراحة (Candor) والإخفاق والتغيير تحتاج إلى إدارة واعية بدل افتراض وجودها تلقائيًا. والسؤال الذي يعود إليه مرارًا ليس كيف نعثر على الأفكار الجيدة، بل كيف نُبقي الناس آمنين بما يكفي ليواصلوا تحسين الأفكار السيئة.
