BookYol

مؤلف

جولي سميث

الأخصائية النفسية السريرية التي نقلت أدوات غرفة العلاج إلى وسائل التواصل، ثم إلى كتاب يبقى في متناول كل قارئ.

كتاب واحد على BookYol

القصة والأثر

الدكتورة جولي سميث أخصائية نفسية سريرية بريطانية تعيش في إنجلترا. أمضت سنوات في الممارسة السريرية، تعمل مع الناس جلسةً بجلسة على تجاوز تدنّي المزاج والقلق والحزن على الفقد والشك في الذات، قبل أن يصل عملها إلى جمهور أوسع بكثير.

نحو عام 2020 بدأت تنشر على وسائل التواصل مقاطع قصيرة واضحة عن الصحة النفسية. كان كل مقطع يشرح فكرة واحدة من العلاج النفسي بلا مصطلحات معقدة: لماذا لا يُعدّ المزاج حقيقة، وكيف يمكن عبور موجة القلق، وما الذي يفعله النقد الذاتي بالدافعية. ووجدت هذه المقاطع متابعين كثيرين حول العالم، كثير منهم لم يدخل عيادة معالج نفسي قط.

في عام 2022 جمعت هذا النهج في كتاب «لماذا لم يخبرني أحد بهذا من قبل؟»، وقد بنته حول الصعوبات التي يحملها الناس فعلًا إلى جلسات العلاج: الأيام المظلمة وتدنّي المزاج، والدافعية، والألم العاطفي، والفقد، والشك في الذات، والخوف، والضغط النفسي، والبحث عن حياة ذات معنى. صار الكتاب من الأكثر مبيعًا في المملكة المتحدة، وتُرجم إلى لغات عديدة، وكثيرًا ما يُرشَّح خطوةً أولى عملية لمن يريد اكتساب مهارات نفسية قبل الاستعانة بمختص أو إلى جانبها.

البصمة

ينطلق منهج سميث من ضيق يعرفه كثير من المعالجين: أنفع أدوات علم النفس لا تُقدَّم في الغالب إلا بعد أن يقع الإنسان في أزمة ويصل إلى العيادة. أما هي فترى أن هذه الأدوات ينبغي أن تصل إلى الناس أبكر وعلى نطاق أوسع، في أجزاء قصيرة يمكن تطبيقها في اليوم نفسه. وتستند بحرية إلى مدارس قائمة على الأدلة، منها العلاج المعرفي السلوكي ⁦(Cognitive Behavioural Therapy)⁩ وعلاج القبول والالتزام ⁦(Acceptance and Commitment Therapy)⁩ والعلاج الجدلي السلوكي ⁦(Dialectical Behaviour Therapy)⁩ والعلاج القائم على التعاطف ⁦(Compassion-Focused Therapy)⁩، ثم تختزل كل تقنية إلى خطوات يستطيع الإنسان تنفيذها فعلًا.

نبرتها نبرة طبيبة هادئة ترفض التهويل. تتعامل مع المشاعر بوصفها إشارات تحتاج إلى فهم، لا أحكامًا واجبة الطاعة، وتربط المزاج بالجسد والنوم والعادات اليومية، وتؤكد أن التعاطف مع الذات مهارة تُكتسب لا ترف. وتقدّم كتابها صندوقَ أدوات نبنيه حين تكون الأمور مستقرة، حتى نجده بين أيدينا حين تضطرب.