BookYol

ابدأ بالأهم ولو كان صعبًا

برايان تريسي

Eat That Frog!

كتاب «ابدأ بالأهم ولو كان صعبًا» ⁦(Eat That Frog!)⁩ لبرايان تريسي كتاب قصير يضم إحدى وعشرين قاعدة للتغلب على التسويف، تدور كلها حول قاعدة واحدة. فالمطلوب تحديد «الضفدع»، أي أهم مهمة في اليوم، وهي غالبًا المهمة الأكثر عرضة للتأجيل، والبدء بها أولًا، قبل البريد الإلكتروني أو أي عمل أسهل. ويضيف تريسي حولها كتابة قائمة الغد في المساء، وقاعدة 80/20 لتحديد الضفدع، والاستعداد الكامل حتى يبدأ الصباح دون قرار.

في الأيام التي يتجنب فيها المرء المهمة الكبيرة، يملأ وقته بمهام صغيرة، وينتهي يومه متعبًا ومتأخرًا عمّا خطط له. وكتاب تريسي قاعدة واحدة عن ترتيب العمل، تتكرر بإحدى وعشرين صيغة؛ ولدى معظم الناس تكفي قاعدة واحدة لتصنع الفرق.

الكتاب في جوهره

يستعير تريسي الصورة من عبارة تُنسب عادةً إلى مارك توين: من يبدأ صباحه بأكل ضفدع حي، فلن يصيبه في بقية يومه ما هو أسوأ. والضفدع هو أهم مهمة، أي المهمة ذات العواقب الأكبر والإغراء الأقوى بالتأجيل. والقاعدة، التي تُعرف بالتهام الضفدع ⁦(Eat the Frog)⁩، أن تُنجز هذه المهمة أولًا، حين تكون قوة الإرادة ووضوح الذهن، كما يرى تريسي، في أعلى مستوياتهما، فيُحسم الجدل الداخلي قبل أن تعرض المهام الأصغر نفسها بدائلَ. وبقية الكتاب دعائم لهذه القاعدة: كتابة قائمة الغد في المساء، ليبدأ الصباح بتعليمات جاهزة؛ وقاعدة 80/20، إذ تنتج 20% من المهام 80% من القيمة، والضفدع يقع ضمن هذه النسبة الصغيرة؛ والاستعداد الكامل قبل البدء؛ وإنجاز كل مهمة دفعة واحدة، بالبقاء معها حتى تكتمل.

صدر الكتاب عام 2001 وحُدِّث مرتين منذ ذلك الحين، وهو موجز عن قصد، أقرب إلى بطاقة قواعد منه إلى أطروحة متماسكة. وقد تُرجم إلى أكثر من أربعين لغة، منها العربية.

لمن هذا الكتاب

  • كل من يمتلئ يومه بالمهام الصغيرة بينما ينتظر العمل الأهم
  • قارئ يريد قاعدة واحدة يطبّقها صباح الغد
  • مديرون ومستقلون يبدؤون يومهم بصندوق الوارد

لمن لا يناسب

  • — القارئ الذي يريد أن يفهم لماذا يسوّف؛ فتريسي يصف العلاج، أما نيل فيوري فيشرح السبب
  • — من يضيق بالتكرار؛ فالقواعد الإحدى والعشرون تعيد صياغة خمس أفكار تقريبًا

أهم الدروس

01

التهام الضفدع أولًا

الضفدع هو أهم مهمة، وهو أيضًا المهمة التي يشتد الميل إلى تأجيلها. ومكانه قبل البريد الإلكتروني، وقبل التحضير للاجتماعات، وقبل عشرين مهمة صغيرة تمنح شعورًا بالتقدم. ويرى تريسي أن قوة الإرادة تبلغ ذروتها في الساعات الأولى من اليوم، وإنفاقها على الصغائر يعني إنفاق أفضل وقود في اليوم على أقل الأعمال أهمية. والبدء بالضفدع يحسم الجدل الداخلي قبل أن يبدأ.

فهد، صاحب مكتب محاسبة صغير في الدمام، يدع الإقرار الضريبي الربعي لأكثر عملائه تطلبًا ينزلق في كل ربع إلى آخر يومين. وفي يوم الثلاثاء الذي جعله فيه أول ما يوضع على مكتبه في الثامنة والنصف، قبل فتح البريد، استغرق الإقرار ساعتين بدل يومين.

02

تخطيط الغد في المساء

تحديد ما يجب فعله عمل في حد ذاته، والصباح الذي يبدأ بقرار يبدأ بفرصة للتهرب. لذلك تُكتب قائمة الغد في المساء، ويُعلَّم فيها الضفدع ومهمة أو مهمتان بعده، فيبدأ الصباح بتعليمات تركها صاحبها لنفسه في الليلة السابقة، وهو في حال أهدأ.

أمل، مديرة منتج في القاهرة، تكتب قائمة اليوم التالي في السادسة من كل مساء وتعلّم عليها الضفدع. وصباحاتها التي كانت تبدأ بأربعين دقيقة من البريد الإلكتروني صارت تبدأ بوثيقة الخطة المرحلية للمنتج.

03

تحديد الضفدع بقاعدة 80/20

تنتج 20% من المهام 80% من القيمة. والضفدع يقع في الغالب ضمن هذه النسبة، ولهذا يثير الرهبة، ولهذا أيضًا يستحق الأولوية. والسؤال الذي يكشفه: أي مهمة، لو أُنجزت اليوم، ستُحدث الفرق الأكبر؟ والجواب في الغالب هو المهمة التي كان المرء على وشك تجنبها.

خالد، مترجم مستقل في جدة، يدوّن أعمال أسبوعه، فيجد أن ترجمة كتاب واحد تساوي أكثر من كل أعمال الإعلانات مجتمعة. فيصبح الكتاب ضفدعه اليومي، وتأخذ الإعلانات مكانها حوله.

جرّبه اليوم

الليلة: كتابة قائمة الغد وتعليم أهم مهمة فيها بوصفها الضفدع؛ وغدًا: البدء بها قبل فتح البريد الإلكتروني أو أي عمل أسهل.

اختبار سريع

ما «الضفدع» عند تريسي؟

لماذا تُكتب قائمة الغد في المساء؟

اقتباسات مختارة

«إن كان لا بد من أكل ضفدعين، فليكن أقبحهما أولًا.»
برايان تريسي · القاعدة الأولى لالتهام الضفادع، من مقدمة الكتاب: حين تتنافس مهمتان كبيرتان على الوقت، تأتي الأصعب منهما أولًا.
«قدرتنا على اختيار أهم مهامنا في كل لحظة، ثم البدء فيها وإنجازها بسرعة وإتقان، سيكون لها على الأرجح أثر في نجاحنا يفوق أي صفة أو مهارة أخرى يمكن أن نطوّرها.»
برايان تريسي · من المقدمة، وفيها خلاصة ما يدّعيه الكتاب كله.