BookYol

مفهوم

الروابط الضعيفة

الروابط الضعيفة ⁦(Weak Ties)⁩ هي المعارف في شبكة علاقاتنا، أي الأشخاص الذين نعرفهم ونادرًا ما نراهم، وهم أرجح من الأصدقاء المقرّبين في جلب معلومات جديدة وفرص عمل، وهي فكرة لعالم الاجتماع مارك غرانوفيتر يطبقها ريد هوفمان وبن كاسنوكا في كتاب «الشركة الناشئة التي هي أنت» ⁦(The Start-up of You)⁩.

يتحرك الأصدقاء المقرّبون غالبًا في الدوائر نفسها التي نتحرك فيها، فيعرفون في الأغلب ما نعرفه أصلًا. أما المعارف، كزميل دراسة قديم، أو زميل في إدارة أخرى، أو شخص التقيناه في مؤتمر، فينتمون إلى دوائر أخرى؛ ولذلك يسمعون عن فرص وأفكار وأشخاص لن نصادفهم بأنفسنا. وقد طرح عالم الاجتماع مارك غرانوفيتر هذه الفكرة في بحثه المنشور عام 1973 بعنوان «قوة الروابط الضعيفة» ⁦(The Strength of Weak Ties)⁩؛ ففي دراسته لأشخاص غيّروا وظائفهم، كان من دلّهم على الوظيفة الجديدة في أغلب الأحيان أحد المعارف لا صديقًا مقرّبًا. ويبني هوفمان وكاسنوكا على ذلك ليؤكدا أن الشبكة المهنية تحتاج إلى الطبقتين معًا: الروابط القوية، أي الحلفاء، تمنح الثقة والدعم، والروابط الضعيفة تمنح الوصول والمعلومة الجديدة. والنتيجة العملية أن الحفاظ على تواصل خفيف مع عدد كبير من الناس عمل مهني حقيقي، لا مجاملة اجتماعية فارغة، وهو لا يتطلب الكثير: تهنئة حين يغيّر أحدهم وظيفته، أو رابط مفيد، أو لقاء قصير حين نكون في المدينة نفسها. ويذكّر المؤلفان بأن الشبكة تمتد إلى أصدقاء الأصدقاء، فيمكن لرابطة ضعيفة أن تعرّفنا إلى شخص لا نستطيع الوصول إليه مباشرة، بشرط أن يكون الطلب محددًا وسهل التلبية.

مثال من الواقع

أرادت لانا، أخصائية الموارد البشرية في عمّان، الانتقال إلى مجال التعلّم والتطوير، لكنها لم تكن تعرف أحدًا فيه. وبدلًا من إرسال عشرات الطلبات، راجعت قائمة زملاء دفعتها في الجامعة، وراسلت زميلة لم تحادثها منذ سنوات تعمل اليوم في شركة استشارات تدريبية. فعرّفتها الزميلة إلى مديرة البرامج التي كانت تبحث بهدوء عن منسقة جديدة. لم يُنشر إعلان عن الوظيفة قط؛ فقد وصلت الفرصة عبر رابطة ضعيفة.

طريقة استخدامه

  1. 1حصر عشرين شخصًا من المعارف من الوظائف السابقة والدراسة والفعاليات، ممن لم يحدث تواصل معهم خلال العام الماضي.
  2. 2إرسال رسالة قصيرة وصادقة إلى اثنين منهم كل أسبوع: تهنئة، أو رابط مفيد، أو سؤال عن عملهم.
  3. 3طلب شيء واحد محدد وسهل من رابطة ضعيفة عند الحاجة إلى المساعدة، كمكالمة قصيرة، أو تعريف بشخص معيّن بالاسم.