BookYol

مفهوم

جرد الاتهامات

جرد الاتهامات ⁦(Accusation Audit)⁩ هو أن يحصر المفاوض أسوأ ما قد يظنه الطرف الآخر به أو بعرضه، ثم يبادر إلى قوله بصوت مسموع أولًا، فيُفرغ هذه الاتهامات من قوتها قبل أن تُستخدم ضده.

يقدّم كريس فوس في كتابه «لا تقبل بالحل الوسط أبدًا» ⁦(Never Split the Difference)⁩ جرد الاتهامات أسلوبًا من مفاوضات الرهائن، إذ يبدأ الطرف الآخر غالبًا من الخوف والريبة، ثم ينقله إلى عالم الأعمال. فالاتهامات التي لا تُقال، كأن يكون السعر مرتفعًا، أو ألا يفي المفاوض بوعده، أو أنه يستغل الموقف، تبقى كامنة تحت الحديث وتصوغ كل إجابة. وحين يسمّيها المفاوض بنفسه، بوضوح وبقدر يسير من المبالغة، يحقق أمرين: يُظهر أنه يفهم مخاوف الطرف الآخر، ويُسقط عنصر المفاجأة، فيفقد الاعتراض لسعته حين يُطرح. أما الخطأ الشائع فهو الخوف من أن إثارة الجانب السلبي ستزرعه في ذهن الطرف الآخر. والحقيقة أنه موجود هناك أصلًا؛ وكل ما يحدده الجرد هو من يقوله أولًا.

مثال من الواقع

قبل أن تقدّم عرض أسعارها لعميل جديد في الرياض، تفتتح المستشارة نورة الاجتماع بقولها: «لعلكم تظنون أن هذا المشروع سيكلّف أكثر مما رصدتم له، وأنني سأختفي بعد اجتماع الانطلاق». يضحك العميل ويعترف بالأمرين معًا، فينتقل الحديث إلى طريقة احتساب الأتعاب وشكل اجتماع المتابعة الأسبوعي، بدلًا من أن تنشغل نورة بالدفاع عن نفسها.

طريقة استخدامه

  1. 1قبل أي محادثة مهمة: كتابة أقسى ثلاثة أشياء قد يظنها الطرف الآخر بك.
  2. 2البدء بأقواها مبكرًا، بهدوء ودون أي دفاع عن النفس، بعبارة مثل: «قد تشعرون بأن…».
  3. 3إلحاقها بسؤال مُعايَر يدعو الطرف الآخر إلى التصحيح: «ما الذي فاتني؟».