BookYol

مفهوم

النفوذ التفاوضي

النفوذ التفاوضي ⁦(Leverage)⁩ لا يتعلق بمن هو الأكبر، بل بمن يريد الاتفاق أكثر ومن سيخسر أكثر إذا انهار؛ وهذا لا يتضح إلا بعد فهم رغبات الطرف الآخر ومخاوفه ومواعيده النهائية.

يجرّد كريس فوس النفوذ التفاوضي من هالته الغامضة في كتابه «لا تقبل بالحل الوسط أبدًا» ⁦(Never Split the Difference)⁩، مستندًا إلى السنوات التي قضاها كبيرَ مفاوضي مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي ⁦(FBI)⁩ في قضايا الاختطاف الدولية. فالنفوذ ليس رصيدًا ثابتًا يحمله المفاوض إلى الطاولة، بل تقدير للضغط: ما الذي يحتاجه الطرف الآخر، وما الذي يخشاه، ومتى يحتاجه. ورسم هذه القوائم الثلاث يكشف أين يقع النفوذ، مهما كان حجم الشركات المعنية. أما الخطأ الشائع فهو الافتراض بأن النفوذ يأتي من موقف قوي أو صوت مرتفع. فهو يأتي من المعلومات، ومعظمها متاح قبل الاجتماع لكل من يطرح الأسئلة الصحيحة ويصغي إلى إجاباتها.

مثال من الواقع

يفاوض عمر، المصمم المستقل في جدة، وكالة إعلانية كبيرة وهو يظن أنه لا يملك أي نفوذ. ثم يعلم أن عرض الوكالة أمام عميلها بعد تسعة أيام، وأن مصممَين آخرين اعتذرا عن المشروع. في هذا الأسبوع تحتاج الوكالة إليه أكثر مما يحتاج إليها، فيصمد سعره الذي قدّمه بهدوء ودون استعجال، ومن غير أي جدال.

طريقة استخدامه

  1. 1قبل الاجتماع: كتابة القوائم الثلاث للطرف الآخر: ما يريده، وما يخشاه، والمواعيد النهائية التي تضغط عليه.
  2. 2تحديد البند الذي لا يحتمل الطرف الآخر خسارته أكثر من غيره، وبناء العرض حوله.
  3. 3عدم التهديد أبدًا بنفوذ لا نية لاستخدامه؛ فالتهديد الذي لن يُنفَّذ خدعة، والخدع تُكشف.