مفهوم
التعاطف التكتيكي
التعاطف التكتيكي (Tactical Empathy) هو الممارسة المتعمَّدة لفهم مشاعر الطرف الآخر ووجهة نظره في التفاوض، والتعبير عنها بصوت مسموع؛ لا بهدف الموافقة عليها، بل لبناء الثقة التي تجعله مستعدًا للتحرك.
بنى كريس فوس، مفاوض الرهائن السابق في مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI)، منهجه على ملاحظة بسيطة: الناس لا يلينون لأن الحجج أقوى، بل حين يشعرون بأنهم مسموعون. والتعاطف التكتيكي يحوّل هذه الملاحظة إلى ممارسة. ينصت المفاوض إلى المشاعر الكامنة تحت موقف الطرف الآخر، كالخوف من الظهور بمظهر الضعيف، أو ضغط المدير، أو القلق من المخاطرة، ثم يسمّيها بهدوء ودون إصدار أحكام. تسمية الشعور تنزع فتيله، وتجاهله يتركه يدير المفاوضة من الخلف. والأهم أن التعاطف هنا تكتيكي لا عاطفي؛ فيمكن فهم عالم الطرف الآخر فهمًا كاملًا مع التمسك بالموقف نفسه. الفهم مجاني: لا يكلّف أي تنازل، وهو عادةً أسرع طريق إلى المعلومات التي تحسم الصفقة فعلًا.
مثال من الواقع
يبدأ مورّد في الدوحة مكالمة تجديد العقد متأهبًا لمعركة على السعر. بدلًا من الجدال، يقول مدير الحساب: «يبدو أنك تحت ضغط حقيقي على هوامش الربح هذا العام، وتخشى أن نضغط عليك أكثر». يتنفس المورد بارتياح ويؤكد ذلك، وخلال دقائق يعرض من تلقاء نفسه تفاصيل تكاليفه، وهي التي جعلت صيغة مبتكرة لعقد مدته عامان ممكنة.
طريقة استخدامه
- 1قبل الرد على أي طلب: تسمية العاطفة التي تقف خلفه بصوت مسموع، بعبارة مثل «يبدو أن…» أو «يبدو من كلامك أن…».
- 2ترك الصمت يعمل بعد التسمية؛ فالطرف الآخر سيصحح أو ينفتح، وكلاهما مكسب.
- 3الإبقاء على الموقف كما هو أثناء ذلك؛ فالفهم ليس تنازلًا.
