مفهوم
الاعتراف بالخطأ سريعًا
الاعتراف بالخطأ سريعًا (Admitting Mistakes Quickly) هو مبدأ ديل كارنيجي القائل إن من يخطئ عليه أن يقرّ بخطئه فورًا وبوضوح قبل أن يسبقه الطرف الآخر إلى ذكره، لأن الخطأ المعترف به أولًا لا يترك للآخر ما يهاجمه، وكثيرًا ما يجعله متسامحًا.
يوضح ديل كارنيجي هذه القاعدة في كتابه «كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس» (How to Win Friends and Influence People)، الصادر عام 1936، بقصة من حياته. كان يترك كلبه الصغير يجري في حديقة قريبة من بيته دون مقود ولا كمامة، فنبّهه شرطي خيّال إلى المخالفة. وحين ضبطه الشرطي مرة ثانية، بادر كارنيجي بالكلام، فاعترف بالمخالفة كاملة وقال إنه لا عذر له. أما الشرطي الذي كان يستعد لتوبيخه، فانتهى به الأمر إلى التهوين من المسألة. والآلية بسيطة: من وقع عليه الخطأ يأتي ومعه كلام أعدّه، فإذا قاله المخطئ نيابةً عنه وبحدّة أكبر، لم يبق ما يُقال. والناس يميلون إلى مقابلة الاعتراف الصادق بالتسامح، لأنهم صاروا في الموقع الأقوى ولا حاجة بهم إلى الضغط. أما الدفاع عن الخطأ فيفعل العكس؛ إذ يُلزم الطرف الآخر بإثباته، فيتحول النقاش من الخطأ إلى شخصية صاحبه. ويؤكد كارنيجي أمرين: السرعة والوضوح. فالاعتراف المتأخر، بعد أن تنكشف الوقائع، يبدو هزيمة، والمبكر يبدو نزاهة. والاعتراف المتردد يستدعي مزيدًا من النقد، والكامل ينهيه. وينبغي أن يكون الاعتراف محددًا، يتبعه ما سيُفعل لإصلاح الخطأ.
مثال من الواقع
نواف منسّق مشاريع في شركة مقاولات بالرياض، واكتشف صباح الأحد أن طلب توريد الحديد لأحد المواقع أُرسل بموعد خاطئ، وأن صبّ الخرسانة سيتأخر يومين. وقبل أن يصل الخبر إلى العميل من الموقع، اتصل به نواف: «الخطأ خطئي في طلب التوريد، وهذه خطة بديلة لتعويض اليومين». فشكره العميل على المصارحة، ووافق على الخطة، ولم تتحول المسألة إلى شكوى.
طريقة استخدامه
- 1إبلاغ الشخص المعني بالخطأ فور اكتشافه وقبل أن يعرفه بنفسه، اليوم لا في الاجتماع القادم.
- 2الاعتراف كاملًا ومحددًا: «كان هذا خطئي»، دون «لكن» ودون قائمة بالظروف.
- 3ختم الاعتراف بما فُعل أو سيُفعل لإصلاح الخطأ.
