BookYol

مفهوم

حفظ ماء الوجه

حفظ ماء الوجه ⁦(Face-Saving)⁩ هو مبدأ ديل كارنيجي القائم على صون كرامة الطرف الآخر حين يُصحَّح خطؤه أو يُرفض طلبه، لأن التصحيح الذي يُريق ماء الوجه يُقاوَم بكل كيان الإنسان، أما التصحيح الذي يحفظه فيُتلقى بوصفه معلومة.

أمثلة كارنيجي مديرون يتركون الموظف يخطئ دون أن يذلّوه، ويستطيع معظم القرّاء أن يتحققوا من المبدأ من ذاكرتهم: نتذكر لعقود من أهاننا ومن صان كرامتنا على السواء. والآلية أن تهديد ماء الوجه لا يُعالَج بوصفه معلومة عن الموضوع، بل بوصفه هجومًا على الذات، والذات تدافع عن نفسها. ولذلك فالتصحيح نفسه، إذا قُدّم بطريقة تتيح للطرف الآخر قبوله دون أن يبدو أحمق، يُقبل؛ وإذا قُدّم بحيث يعني قبوله الإقرار بالهزيمة، يُحارَب مهما كانت وجاهته. ولهذه الصنعة حركات قليلة موثوقة: التصحيح على انفراد والثناء أمام الجميع؛ وتأطير الخطأ بأنه مفهوم في ضوء ما كان الشخص يعرفه؛ ومنحه سبيلًا لتغيير موقفه يبدو استجابة لمعلومة جديدة لا استسلامًا («الآن وقد صارت الأرقام بين أيدينا…»)؛ وترك الفكرة الأفضل تصل وكأنها فكرته جزئيًا. وتسمية المشاعر ⁦(Labeling)⁩ عند كريس فوس، وفصل الأشخاص عن المشكلة عند روجر فيشر وويليام يوري، يطبّقان المبدأ نفسه في غرف أصعب. وحفظ ماء الوجه ليس ليونة؛ إنه الفرق بين تصحيح يغيّر السلوك وتصحيح لا يغيّر إلا المزاج.

مثال من الواقع

تضطر ريم، قائدة فريق في دبي، إلى إلغاء قرار أعلنه زميلها ماجد أمام الجميع. فبدلًا من نقضه في الاجتماع، تسأله قبله هل تغيّر البيانات الجديدة رأيه، وتتركه يعلن التراجع بنفسه استجابةً لتلك البيانات، ثم تشكره عليه أمام الفريق. يتغير القرار، ولا تتغير العلاقة.

طريقة استخدامه

  1. 1التصحيح على انفراد، والثناء أمام الجميع، وتأطير الخطأ بأنه معقول في ضوء ما كان الشخص يعرفه.
  2. 2منح الطرف الآخر سبيلًا لتغيير موقفه يبدو استجابة لمعلومة جديدة، لا استسلامًا.
  3. 3ترك الفكرة الأفضل تصل وكأنها فكرته جزئيًا؛ فالنتيجة أهم من نسبة الفضل.