BookYol

مفهوم

تجنب الجدال

تجنب الجدال ⁦(Never Argue)⁩ هو قاعدة ديل كارنيجي القائلة إن السبيل الوحيد إلى كسب الجدال هو تجنّبه؛ فمن يُقنَع رغمًا عنه يبقى على رأيه ويضيف إليه الضغينة، فلا يكسب المنتصر شيئًا. والبديل إظهار الاحترام، والمبادرة بالاعتراف بالخطأ، وترك الحديث للطرف الآخر.

لا يقول كارنيجي إن المجادل مخطئ، بل إن إثبات صوابه لا يحرّك أحدًا. ففي تسع مرات من عشر، كما يقدّر، ينتهي الجدال وكل طرف أشد يقينًا مما كان، ويخرج الخاسر وقد صارت لديه مظلمة إلى جانب رأيه. لذلك يسير تسلسله عند الخلاف في الاتجاه المعاكس: احترام رأي الآخر وعدم القول له إنه مخطئ أبدًا؛ والاعتراف بالخطأ سريعًا وبوضوح إن وقع؛ والبدء بنبرة ودية؛ وجعل الطرف الآخر يقول «نعم» مبكرًا؛ وترك معظم الحديث له؛ وإشعاره بأن الفكرة فكرته. وتتقاطع أدوات كريس فوس، التي طوّرها لمفاوضة الخاطفين لا الزملاء، مع هذه القواعد تقاطعًا وثيقًا: تسمية المشاعر ⁦(Labeling)⁩ التي تنطق بشعور الطرف الآخر قبل أن يقود الحديث، وجرد الاتهامات ⁦(Accusation Audit)⁩ الذي يعترف بالأخطاء قبل أن يثيرها أحد، والتعاطف التكتيكي ⁦(Tactical Empathy)⁩ الذي يبلغ في حركة واحدة ما أراده كارنيجي: أن يشعر الطرف الآخر بأن الفكرة فكرته. والشكل العملي عند مواجهة المقاومة: التوقف عن التقدم، وتسمية ما يُسمع، والإقرار بصوت مسموع بكل ما هو صحيح في الاعتراض، وطرح سؤال يتيح للطرف الآخر التوسع، ثم تقديم ما بقي قائمًا بعد ذلك في صيغة شيء قاله هو نصف قول. وما يُتنازل عنه هو أن يكون المرء على حق داخل الغرفة؛ وما يُكسب هو القرار.

مثال من الواقع

في اجتماع تخطيط بشركة نسيج في فاس، يهاجم مدير المبيعات خطة تسعير جديدة. ولا تدافع المديرة المالية التي أعدّتها عن جدولها، بل تقول: «يبدو أنك تخشى أن تكلّفنا هذه الخطة أقدم عملائنا، والخطة لا تقول كيف نحتفظ بهم». فيهدأ، ويسمّي العملاء الثلاثة الذين يقصدهم، وتُعتمد الخطة المعدّلة، ومعها بند خاص بهم، في الأسبوع التالي.

طريقة استخدامه

  1. 1عند مواجهة اعتراض: التوقف عن التقدم، وتسمية ما يُسمع، ثم الصمت.
  2. 2الإقرار بالجزء الصحيح من الاعتراض، بتحديد ومنذ البداية، وعن اقتناع حقيقي.
  3. 3طرح سؤال يتيح للطرف الآخر التوسع، وترك الحل يصل بوصفه حله هو.