BookYol

مفهوم

احترام رأي الآخر

احترام رأي الآخر ⁦(Respecting the Other Person's Opinions)⁩ هو مبدأ ديل كارنيجي القائم على تجنّب القول لأي شخص صراحةً إنه على خطأ، لأن هذه العبارة تغلق ذهنه، وعلى افتتاح الخلاف بدلًا منها بعبارة مثل «قد أكون على خطأ، فلننظر في الوقائع».

يضع ديل كارنيجي هذه القاعدة في كتابه «كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس» ⁦(How to Win Friends and Influence People)⁩، الصادر عام 1936، بعد نصيحته بتجنب الجدال مباشرة، لأنها الطريقة التي يُتجنب بها الجدال. فعبارة «أنت على خطأ»، بالكلمات أو بنظرة، ليست تقريرًا محايدًا؛ إنها تحدٍّ لذكاء الشخص وكبريائه، ومن تلك اللحظة يدافع عن موقفه بدل أن يفحصه. أما البديل الذي يقترحه كارنيجي فيفتح السؤال ولا يغلقه. فالإقرار باحتمال الخطأ لا يكلّف كثيرًا، لأنه احتمال قائم فعلًا، ويدعو الطرف الآخر إلى النظر في الوقائع إلى جانب محدّثه لا في مواجهته. ويستند كارنيجي هنا إلى السيرة الذاتية لبنجامين فرانكلين؛ ففي شبابه نبّهه صديق قديم إلى أن عادته في معارضة الناس بفظاظة تُنفّرهم منه. فوضع لنفسه قاعدة: لا معارضة مباشرة، ولا كلمات جازمة مثل «بالتأكيد» و«بلا شك»، بل «أظن» أو «يبدو لي الآن»، مع الإقرار بأن الرأي الآخر قد يصح في بعض الأحوال. وقد نسب فرانكلين إلى هذه العادة جانبًا كبيرًا من تأثيره اللاحق. والاحترام هنا لا يعني الموافقة؛ فالرأي يبقى، والوقائع تبقى، ولا يُتخلى إلا عن الحكم على الشخص.

مثال من الواقع

سلمى مديرة تسويق في شركة أغذية بعمّان، والمدير التنفيذي يصرّ على نقل ميزانية الإعلان كلها إلى التلفزيون. أول ما خطر لها أن تقول «هذا خطأ»، لكنها قالت: «قد أكون على خطأ، فلنضع نتائج القناتين في الربع الماضي جنبًا إلى جنب». راجعا الأرقام معًا، فرأى المدير بنفسه أن الإعلانات الرقمية جلبت معظم الطلبات الجديدة، فقرر تقسيم الميزانية، وطلب منها أن تعرض المقارنة على مجلس الإدارة.

طريقة استخدامه

  1. 1حذف عبارتي «أنت على خطأ» و«هذا غير صحيح» من الخلاف التالي، كلامًا ونبرةً.
  2. 2افتتاح الخلاف بعبارة «قد أكون على خطأ، فلننظر في الوقائع»، ثم النظر فيها معًا فعلًا.
  3. 3ذكر حالة واحدة يصح فيها رأي الطرف الآخر قبل عرض الرأي الشخصي.