مفهوم
توزيع الأصول (Asset Allocation)
توزيع الأصول هو قرار تقسيم المال بين فئات استثمارية كبرى مثل الأسهم والسندات والنقد، وهو يحدد مقدار تقلب المحفظة صعودًا وهبوطًا أكثر بكثير مما يحدده اختيار صندوق بعينه.
اختيار صندوق مؤشر جيد يجيب عن سؤال: ماذا نملك داخل الأسهم؟ أما توزيع الأصول فيجيب عن سؤال أكبر: كم من المال يذهب إلى الأسهم أصلًا، وكم إلى السندات؟ وتشير الأبحاث على المحافظ المتنوعة إلى أن هذه النسبة تفسر جزءًا كبيرًا من التقلبات التي نعيشها فعلًا. يحدد النسبة أمران. الأول هو الأفق الزمني (Time Horizon). يبيّن بيرتون مالكيل أن مؤشر الأسهم الواسع قد يخسر ثلث قيمته في عام واحد. أما على مدى عشرين عامًا فكان نطاق متوسط العوائد السنوية تاريخيًا أضيق بكثير، وإيجابيًا في الغالب. لذلك يكون مكان المال المطلوب بعد ثلاث سنوات في الأغلب السندات أو الودائع، أما المال المؤجل ثلاثين عامًا فيحتمل نسبة أسهم أعلى. والثاني هو السلوك: أفضل نسبة هي التي لا نتخلى عنها في عام سيئ. بعد ذلك تأتي إعادة التوازن (Rebalancing) وفق موعد ثابت لا وفق المزاج.
مثال من الواقع
خالد صيدلي في دبي عمره 40 عامًا، ولديه هدفان: رسوم جامعة ابنته سلمى بعد 4 سنوات، والتقاعد بعد 22 عامًا. خصّص لمال الجامعة وديعة وسندات قصيرة الأجل، ووزّع مال التقاعد بنسبة 60% أسهم و40% سندات. بعد عام صعدت فيه الأسهم بقوة، ارتفعت حصتها إلى نحو 66%. ويوم ميلاده من كل عام هو موعده الثابت للمراجعة. في ذلك اليوم باع خالد من الأسهم ما يعيد النسبة إلى 60/40، فجنى جزءًا من الربح دون أن يتنبأ بشيء.
طريقة استخدامه
- 1تقسيم المال بحسب موعد الحاجة إليه. ما نحتاجه خلال 5 سنوات تقريبًا يوضع في الغالب في السندات أو الودائع، وما يُترك للأمد البعيد يمكن أن يميل إلى الأسهم.
- 2اختيار نسبة بسيطة للجزء طويل الأجل، مثل 70/30 أو 60/40، ثم اختبارها بسؤال صريح: لو هبطت الأسهم غدًا بمقدار الثلث، هل نبقى عليها؟
- 3تحديد موعد ثابت واحد كل عام لإعادة التوازن إلى النسبة المستهدفة، وترك المحفظة دون عبث بقية العام.
