مفهوم
الأصول والخصوم (Assets vs. Liabilities)
وفق اختبار روبرت كيوساكي الصريح، الأصل هو كل ما يضع المال في جيب صاحبه، والخصم هو كل ما يُخرج المال منه، بصرف النظر عن سعره أو عن التسمية التي يعطيها له المحاسب.
تُدرج المحاسبة البيت والسيارة والحاسوب المحمول في خانة الأصول لأنها تحمل قيمة على الورق. أمّا كيوساكي في «الأب الغني والأب الفقير» فيتجاوز هذا التعريف عن قصد، ويتخلّى عن مفردات المحاسبين كلها. سؤاله يتعلق باتجاه المال لا بثمنه: هل يرسل هذا الشيء نقدًا إلينا كل شهر، أم يسحبه منا؟ الشقة المؤجَّرة التي يغطي إيجارها تكاليفها ويزيد عليها أصلٌ حقيقي. أمّا البيت الذي نسكنه فيتصرف كخصم بسبب قسطه وصيانته ورسومه، وإن ارتفعت قيمته في السوق. وسبب هذه الصراحة نفسيّ في المقام الأول. فالتعريفات الرسمية تسمح للناس بأن يشعروا بالثراء على الورق، بينما تُستنزف ميزانيتهم الشهرية بصمت. وكثير من أسر الطبقة الوسطى تشتري خصومًا تظنها أصولًا، ثم تعمل ساعات أطول لتُطعمها. ولا يقدّم هذا الاختبار نظرية كاملة في صافي الثروة؛ فالبيت المسدَّد بالكامل له قيمته. لكنه عند قرار الشراء التالي يجعل التدفق النقدي هو الإشارة الصادقة.
مثال من الواقع
يستعد خالد، المهندس في الرياض، لاستبدال سيارته بأخرى أفخم بقسط شهري قدره 3200 ريال. قبل التوقيع، يجلس مع ورقة ويحسب ما ستكلّفه فعلًا: القسط والتأمين والوقود والصيانة. النتيجة نحو 4000 ريال تخرج من حسابه كل شهر دون أن يعود منها شيء. ثم يقارنها بمستودع صغير في حيّ صناعي يمكن شراؤه بالتقسيط وتأجيره بما يزيد على قسطه بـ1500 ريال. يُبقي خالد سيارته الحالية عامين آخرين، ويختار ما يضع المال في جيبه.
طريقة استخدامه
- 1حصر كل ما نملكه مما يكلّف مالًا أو يدرّه، وكتابة صافي تدفقه الشهري بجانبه: موجب أم سالب، لا سعره.
- 2طرح سؤال واحد قبل أي شراء كبير: هل سيضع هذا المال في جيبنا كل شهر أم سيُخرجه منه؟ ثم تسميته باسمه الحقيقي دون تجميل.
- 3توجيه جزء من كل زيادة في الدخل نحو ما يدفع لنا، كادخار يدرّ عائدًا أو عقار مؤجَّر أو حصة في مشروع، قبل ترقية أي خصم.
