مفهوم
القانون المعكوس (Backwards Law)
القانون المعكوس فكرةٌ صاغها الفيلسوف آلان واتس ونشرها مارك مانسون، ومفادها أن السعي المحموم وراء شعور طيب يزيده بُعدًا، وأن تقبّل الشعور السيئ كثيرًا ما يخففه أسرع.
لا سحر في الأمر، بل انتباه. حين نرغب في شعور ما بشدة، يبقى الذهن معلّقًا بالفجوة بين ما نشعر به الآن وما نريد أن نشعر به. وكل مرة نسأل فيها أنفسنا: هل هدأنا بعد؟ يذكّرنا السؤال نفسه بأننا لم نهدأ، فتتراكم خيبة جديدة فوق الانزعاج الأصلي. ويشبّه واتس ذلك بالسباحة: من يتخبط ليبقى على سطح الماء يغرق، ومن يسترخي يحمله الماء. أما التقبّل فيعمل في الاتجاه المعاكس. فحين نترك القلق أو الحزن حاضرًا دون مقاومة، نتوقف عن تغذيته بالمراقبة والصراع، فيخفت غالبًا على إيقاعه الخاص. ويختصر مانسون الفكرة بقوله إن الرغبة في التجربة الإيجابية تجربة سلبية في ذاتها، وإن تقبّل التجربة السلبية تجربة إيجابية. وللقانون حدّان صادقان. فهو ينطبق على الحالات الداخلية كالهدوء والثقة والسعادة والنوم، ولا ينطبق على المهارات والمشاريع التي تحتاج إلى جهد حقيقي. والتقبّل ليس حيلة لإخفاء الشعور، فمن يتقبّله ليتخلص منه ما زال يطارده.
مثال من الواقع
خطّط سلطان لعطلة نهاية أسبوع في جدة ليرتاح أخيرًا بعد شهرين من ضغط العمل. منذ صباح الجمعة وهو يسأل نفسه كل ساعة: هل استرخيت؟ وفي كل مرة يلاحظ أنه ما زال متوترًا، فيزداد ضيقًا لأن العطلة تمضي. مساء السبت قرر أن يتوقف عن قياس مزاجه، وقال لزوجته: سأبقى متوترًا قليلًا، ولا بأس. خرجا إلى الكورنيش بلا خطة، وعاد بعد ساعتين وقد نسي أن يسأل.
طريقة استخدامه
- 1رصد المطاردة: ملاحظة اللحظات التي نراقب فيها شعورنا بأسئلة مثل «هل هدأت؟» أو «هل أنا سعيد بما يكفي؟»، وعدّ مرات تكرارها خلال يوم واحد.
- 2إفساح مكان للشعور المزعج: تسميته بوضوح، كأن نقول «أنا قلق الآن، وهذا مقبول»، ثم العودة إلى ما بين أيدينا دون محاولة إصلاحه.
- 3توجيه الجهد نحو الفعل لا الحالة: اختيار خطوة ملموسة في متناولنا، كتجهيز أول شريحة في العرض أو المشي 10 دقائق، وترك الشعور يلحق بإيقاعه.
