BookYol

مفهوم

إهمال المعدل الأساسي

إهمال المعدل الأساسي ⁦(Base-Rate Neglect)⁩ هو الميل إلى الحكم على احتمال أمر ما بمدى انطباق وصفٍ عليه، مع تجاهل مدى شيوع الفئة التي ينتمي إليها أصلًا، أي معدلها الأساسي.

أثبت دانيال كانمان وعاموس تفيرسكي هذا الميل بوصف قصير لطالب دراسات عليا متخيَّل اسمه «توم دبليو»، كُتب ليشبه الصورة النمطية لطالب علوم الحاسب: منظّم، يحب الأنظمة المرتبة، قليل الاختلاط بالناس. وحين سُئل المشاركون عن التخصص الذي يُرجَّح أن توم يدرسه، رتبوا التخصصات بحسب شبهه بالصورة النمطية لكل منها، ولم يكادوا يلتفتون إلى أن عدد الطلاب في بعض التخصصات، كالعلوم الإنسانية، يفوق بكثير عددهم في علوم الحاسب. ويسمي كانمان هذا الاختصار «التمثيلية» ⁦(Representativeness)⁩؛ فالنظام الأول ⁦(System 1)⁩ يجيب عن سؤال الاحتمال الصعب بسؤال الشبه السهل. والوصف حيّ، والمعدل الأساسي إحصاء جاف، فيفوز الوصف. مع أن المعدل الأساسي كثيرًا ما يكون أغنى المعلومات المتاحة، والأوصاف أقل موثوقية مما توحي به؛ بل قيل للمشاركين إن وصف توم مأخوذ من اختبارات نفسية غير مؤكدة الصلاحية. وعلاج كانمان صيغة منضبطة من خطوتين لما يسميه الإحصائيون الاستدلال البايزي: البدء بتثبيت الحكم على معدل أساسي معقول، ثم التساؤل عن المدى الذي ينبغي أن يبعدنا به الدليل الخاص عنه، والابتعاد أقل مما يدفعنا إليه الحدس الأول. وعمليًا يعني ذلك أن نسأل قبل الإصغاء إلى القصة: من بين كل الحالات المشابهة، كم منها انتهى هذه النهاية؟

مثال من الواقع

تتعامل رنا، مديرة المشتريات في شركة أدوية في عمّان، مع مورّد جديد بدا في الاجتماع الأول منظمًا ودقيقًا، فاقتنعت بأنه سيسلّم أول طلبية في موعدها. وقبل توقيع العقد، راجعت سجلات الشركة لتعرف كم مورّدًا جديدًا سلّم طلبيته الأولى في الموعد خلال السنوات الثلاث الماضية، فوجدت أنهم أقل من النصف. فوقّعت العقد، لكنها طلبت شحنة أولى صغيرة، وأبقت على المورّد القديم احتياطًا.

طريقة استخدامه

  1. 1التساؤل، قبل الحكم على حالة بعينها، عن عدد المرات التي تنتهي فيها الحالات المشابهة هذه النهاية، وتدوين هذا المعدل الأساسي أولًا.
  2. 2التساؤل بعد ذلك عن مدى موثوقية الدليل الخاص فعلًا؛ فالوصف الحيّ ليس دليلًا قويًا بالضرورة.
  3. 3الابتعاد عن المعدل الأساسي بقدر ما يسوّغه الدليل فقط، وهو في الغالب أقل مما يريده الحدس الأول.