مفهوم
الانتماء حول العلامة (Brand Belonging)
الانتماء حول العلامة هو شعور العملاء بأنهم جزء من جماعة حقيقية من أمثالهم تلتف حول منتج ما. ويتناول مارك شيفر في كتاب «تمرد التسويق» (Marketing Rebellion) الحاجة إلى الانتماء بوصفها من أقوى حاجات الإنسان، وحاجةً لا تغيّرها التقنية.
نختار نادي الجري أو المقهى أو البرنامج الذي نعمل به جزئيًا بسبب الناس الذين يأتون معه، وقد يكون الشراء من علامة بعينها طريقة هادئة لنقول: أنا واحد من هؤلاء. وفي قراءة شيفر يمنح ذلك الشركة الإنسانية شيئًا أبقى من ميزة السعر: فالخصم تمكن مجاراته غدًا، أما المكان بين من يشبهوننا فيصعب تقليده. والعملاء الذين يشعرون بالانتماء يميلون إلى البقاء مدة أطول، والتسامح مع الأخطاء أسرع، وجلب غيرهم، لأن التوصية بالعلامة توصية بدائرتهم هم. والشركة لا تخلق هذه الحاجة، بل تبني مكانًا تُلبّى فيه، ولا بد أن يكون المكان حقيقيًا. فالمجتمع يتكوّن حين يلتقي العملاء، ويساعد بعضهم بعضًا، ويتشاركون شيئًا أبعد من الشراء: مهارة، أو مشكلة، أو معيارًا. ودور العلامة أقرب إلى المضيف منه إلى المذيع. وقد يُساء استخدام الانتماء؛ فالهوية المصطنعة القائمة على «نحن في مواجهتهم»، أو تحويل المجتمع إلى قناة للعروض، تُفتر الجماعة سريعًا. والاختبار البسيط: هل سيحضر الأعضاء لو لم يُعرض شيء للبيع ذلك اليوم؟
مثال من الواقع
تنظم علامة قهوة مختصة في الرياض أمسية شهرية مجانية في محمصتها لمن يحضّرون القهوة في البيت، يتذوقون فيها محاصيل جديدة ويتبادلون طرق التحضير، ولا يُباع فيها شيء. وبعد عام يتجاوز جمهورها الثابت ستين شخصًا، ويقول أغلب العملاء الجدد إن أحد روّاد الأمسية دلّهم على العلامة.
طريقة استخدامه
- 1تحديد ما يتشاركه العملاء وراء الشراء: مهارة، أو مشكلة، أو معيار.
- 2استضافة لقاء نافع يتعارف فيه العملاء، مع إبعاد عرض البيع عنه.
- 3قياس الانتماء بما يفعله الأعضاء بعضهم لبعض، لا بعدد المتابعين.
