مفهوم
الشركة الأكثر إنسانية (The Most Human Company)
الشركة الأكثر إنسانية هي اسم الأطروحة التي يقدمها مارك شيفر في كتاب «تمرد التسويق» (Marketing Rebellion): في سوق يثق فيها العملاء بعضهم ببعض أكثر من ثقتهم بالإعلان، تذهب الأفضلية إلى الشركة التي تحترم الناس، وتمنحهم مكانًا ينتمون إليه، وتثبت قيمها بقراراتها، وتُظهر العاملين فيها.
يرى شيفر أن العملاء يتمردون على التسويق الذي يخاطبهم من علٍ: يحجبون الإعلانات، ويلغون اشتراكاتهم، ويسأل بعضهم بعضًا قبل الشراء. ولهذا يؤدي العملاء جزءًا كبيرًا من تسويق أي علامة، ولا تكون مهمة الشركة أن ترفع صوتها، بل أن تكون شركة يحب الناس الحديث عنها. وتترتب على ذلك نتائج عملية. أولها الاحترام: معاملة الانتباه والوقت والبيانات الشخصية أمانة، والتخلي عن الخدع الصغيرة كالمواعيد النهائية المصطنعة وخطوات الإلغاء المخبأة. وثانيها الانتماء والمعنى: بناء مكان حقيقي يلتقي فيه العملاء، وتحويل القيم إلى قواعد محددة يُلتزم بها في اليوم الذي تكلّف فيه. وثالثها الناس الظاهرون: المهندس أو الفني أو المؤسس الذي يتحدث باسمه بدل الرد الجاهز. والإنسانية هنا لا تعني الظرف ولا رفع الكلفة، بل التحديد، والاعتراف بالحدود، وتحمّل الأخطاء بوضوح. ولا تعني كذلك أن الإعلان فقد أثره؛ فحجة الكتاب تقوم في معظمها على الأمثلة والاتجاهات، وما زالت العلامات الكبيرة تنمو بالانتشار الواسع. ولذلك فالأسلم أن تُقرأ الفكرة بوصلةً تسأل من أين تأتي الثقة، لا قانونًا.
مثال من الواقع
تتوقف شركة ناشئة في دبي تبيع برنامج فوترة للمتاجر الصغيرة عن الرد على الشكاوى من حساب بلا اسم. يكتب مؤسسها بنفسه رسالة قصيرة مع كل إصدار، يشرح فيها ما تغيّر ولماذا، ويوقّعها باسمه، وتمر المسائل المالية الحساسة على مسؤول الأمن أولًا. وبعد أشهر يرد العملاء على رسائله باقتراحات مفصّلة، ويرسلها تجار إلى زملائهم.
طريقة استخدامه
- 1عيش الشهر الأول لعميل جديد كما يعيشه هو، وتدوين كل رسالة أو خطوة كنا سنستاء منها.
- 2تحويل القيمة التي تذكرها الشركة أكثر من غيرها إلى قاعدة واحدة محددة لها كلفة ويمكن التحقق منها.
- 3تحديد الموظف الذي سيصدّقه العملاء أكثر من غيره، ومنحه فرصة الحديث باسمه داخل حدود قليلة واضحة.
