مفهوم
الهامش الاحتياطي (Buffer)
الهامش الاحتياطي وقتٌ محميّ يُضاف عمدًا إلى أهم أعمالنا لاستيعاب ما لا نتوقعه من تأخير، ولا يُصرف على أي التزام آخر.
نقدّر مدة إنجاز المهام في الغالب بأقل من حقيقتها، وهذا ما يُعرف بمغالطة التخطيط (Planning Fallacy). ولا تصحّح هذه المغالطةَ حتى معرفتُنا بأننا تأخرنا مرات كثيرة من قبل. يرى غريغ ماكيون في كتاب «الجوهرية» أن العلاج ليس بذل جهد أكبر، بل تخطيط مختلف: افتراض أن شيئًا ما سيتعثر، وإفساح المجال له قبل وقوعه. وقاعدته العملية بسيطة، وهي إضافة 50% إلى تقديرنا الزمني لكل عمل جوهري. لكن الهامش لا ينفع إلا إذا بقي محميًا، فإذا ملأناه بموعد جديد زال أثره. وليس في هذا تشاؤم، بل رفضٌ لأن يتوقف أهم عملنا على الحظ. ويكتمل الهامش بخطوة توأم: تحديد العقبة الكبرى التي تعترض الطريق وإزالتها أولًا، بدل الضغط على كل الجبهات معًا. وبهاتين الخطوتين تتحول الخطة التي لا تصمد إلا في ظروف مثالية إلى خطة تحتمل أسبوعًا عاديًا.
مثال من الواقع
تستعد ريم، منظّمة فعاليات في دبي، لمؤتمر صغير يوم الخميس، وتقدّر أن التجهيزات تحتاج يومين. لذلك تبدأ قبل الموعد بثلاثة أيام، وتترك صباح الأربعاء فارغًا في جدولها تحت اسم «احتياط». وترى أن الخطر الأكبر هو تأخر المطبوعات، فتطلب طباعتها قبل أي شيء آخر. مساء الثلاثاء يتعطل نظام التسجيل الإلكتروني، فتقضي صباح الأربعاء في إصلاحه. ويُفتتح المؤتمر في موعده دون ارتباك.
طريقة استخدامه
- 1إضافة 50% إلى التقدير الزمني للعمل الجوهري، وتحديد موعد البدء وفق المدة الجديدة لا وفق التقدير المتفائل.
- 2حجز الوقت الإضافي في التقويم باسم صريح مثل «احتياط»، وعدم إدخال أي التزام جديد فيه.
- 3طرح سؤال واحد: ما العقبة الأرجح لإيقاف هذا العمل؟ ثم إزالتها قبل غيرها.
