BookYol

مفهوم

مغالطة التخطيط

مغالطة التخطيط ⁦(Planning Fallacy)⁩ هي الميل إلى تقدير وقت المشروع وتكلفته ومخاطره انطلاقًا من أفضل السيناريوهات، أي من النظرة الداخلية، مع إغفال ما انتهت إليه المشروعات المشابهة فعلًا، ولهذا تتأخر الخطط وتتجاوز ميزانياتها مرة بعد مرة.

أطلق دانيال كانمان وعاموس تفيرسكي على هذا الخطأ اسمه، ويروي كانمان في كتابه «التفكير السريع والبطيء» ⁦(Thinking, Fast and Slow)⁩ كيف وقع فيه بنفسه. كان يقود فريقًا يعدّ منهجًا دراسيًا وكتابًا مدرسيًا، وحين كتب كل عضو تقديره للمدة اللازمة، تجمعت التقديرات حول عامين تقريبًا. ثم سأل أكثر الأعضاء خبرة عن المدة التي احتاجتها فرق مشابهة، فجاءت الإجابة، التي لم يفكر الرجل في تطبيقها على فريقه، صادمة: نسبة كبيرة من تلك الفرق لم تُنهِ العمل قط، ومن أنهته احتاج وقتًا أطول بكثير مما توقعه هذا الفريق. ومع ذلك واصل الفريق عمله، واكتمل الكتاب بعد الموعد المخطط بسنوات. وآلية الخطأ هي النظرة الداخلية: نتخيل هذا المشروع بخطواته ونوايانا، والتسلسل المتخيَّل يُسقط الأمراض والموافقات والمفاجآت التي تملأ التقويم الحقيقي. ثم يكمل التفاؤل والرغبة في اعتماد الخطة الباقي. والعلاج الذي يوصي به كانمان هو النظرة الخارجية، ويسميها، متابعًا الباحث في التخطيط بنت فليفبيرغ، «التنبؤ بالفئة المرجعية»: تحديد فئة من المشروعات المشابهة، والانطلاق من سجلها الفعلي، ثم التعديل بقدر ما هو مختلف حقًا. ويضيف التشريح المسبق للفشل، الذي وضعه غاري كلاين، الإخفاقات التي لم تتخيلها الخطة.

مثال من الواقع

وضعت ريم، مديرة مشروع في شركة برمجيات ناشئة بالرياض، خطة لإطلاق تطبيق للحجوزات خلال ثلاثة أشهر، مبنية على قائمة مهام دقيقة. وقبل اعتمادها، راجعت سجل آخر أربعة تطبيقات أطلقتها الشركة: لم يُطلق أي منها في أقل من خمسة أشهر، وتأخر اثنان أسابيع في مراجعة متجر التطبيقات. فأبلغت العميل بموعد بعد ستة أشهر، وقدّمت موعد إرسال التطبيق إلى المراجعة شهرًا كاملًا.

طريقة استخدامه

  1. 1تحديد فئة مرجعية قبل أي تقدير: خمسة مشروعات مشابهة أو أكثر، من تجربتك أو تجربة غيرك، ومعرفة المدة التي استغرقتها فعلًا.
  2. 2الانطلاق من ذلك السجل، والتعديل فقط بقدر الفروق التي يمكن تسميتها، لا بقدر الشعور بأن «هذه المرة مختلفة».
  3. 3إجراء تشريح مسبق قصير للفشل: افتراض أن الموعد النهائي قد مضى وأن المشروع متأخر، ثم كتابة الأسباب.